الباحث القرآني

﴿تَبارَكَ﴾: تعظم، ﴿الَّذِى بِيَدِه المُلْكُ﴾: التصرف في الأمور كلها، ﴿وهُوَ عَلى كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ﴾، اختلف العلماء هل الموت صفة وجودية مضادة للحياة كما دل عليه الآية أو هو عدم الحياة فمن قال بالثاني ذكر في تفسيرها قدَّرهما أو أوجد الحياة وأزالها، وعن بعض المراد أوجد الخلق من العدم، فسمى العدم موتًا كما قال تعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأحْياكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨] ﴿لِيَبْلوَكُمْ﴾: ليعاملكم معاملة المختبر، ﴿أيُّكم أحْسَنُ عَمَلًا﴾: أخلصه وأصوبه، والجملة واقعة موقع ثاني مفعولي البلوى المتضمن معنى العلم، ﴿وهُوَ العَزِيزُ الغَفُورُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا﴾: مطابقة بعضها فوق بعض، فهو إما مفعول ثان، أو صفة السماوات، ﴿مّا تَرى في خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفاوُت﴾: اختلاف وعدم تناسب، والجملة إما صفة، أو حال أي: ما ترى فيها، فوضع الظاهر موضع المضمر تعظيمًا لخلقهن، ﴿فارْجِعِ البَصَرَ هَلْ تَرى مِن فُطُورٍ﴾: في معنى التسبيب أي: قد نظرت إليها مرة فانظر إليها أخرى نظر تأمل هل ترى فيها من خلل؟ والفطور الشقوق، ﴿ثُمَّ ارْجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾: رجعتين أخريين، وهو كَـ لبَّيْكَ في أن المراد منه التكثير والتكرير، وفعل مثل هذا المفعول المطلق واجب الحذف إذا كان المصدر مضافًا نحو: سعديك ولبيك، ﴿يَنْقَلِبْ إلَيْكَ البَصَرُ خاسِئًا﴾: بعيدًا عن إصابة ما يهوى، ﴿وهُوَ حَسِيرٌ﴾: كليل لطول التردد، وكثرة المراجعة، ﴿ولَقَدْ زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ﴾ أي: زينا سقف الدار التي اجتمعتم فيها بمصابيح بأي مصابيح لا توازيها مصابيحكم، ﴿وجَعَلْناها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ﴾: ولها فائدة أخرى، وهي رجم الشياطين المسترقة للسمع، وكونها مراجم أن الشهب منقضة من نار الكواكب، ﴿وأعْتَدْنا لَهم عَذابَ السَّعِيرِ﴾: في الآخرة، ﴿ولِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وبِئْسَ المَصِيرُ﴾: حهنم، ﴿إذا أُلْقُوا فِيها﴾: طرحوا في جهنم، ﴿سَمِعُوا لَها﴾: لجهنم ولأهلها لقوله: ﴿لهم فيها زفير﴾ [الأنبيا: ١٠٠] ﴿شَهِيقًا﴾، هو أول نهيق الحمار، وهو أقبح الأصوات، ﴿وهِى تَفُورُ﴾: تغلي، ﴿تَكادُ تَمَيَّزُ﴾: تنقطع، ﴿مِنَ الغَيْظِ﴾: على الكفار، ﴿كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ﴾: جماعة، ﴿سَألَهم خَزَنَتُها﴾: سؤال توبيخ، ﴿ألَمْ يَأْتِكم نَذِيرٌ﴾: ينذركم من عذاب الله؟ ﴿قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وقُلْنا ما نَزَّلَ اللهُ مِن شَيْءٍ﴾ أي: كذبنا وأفرطنا في التكذيب حتى نفينا الإنزال رأسا، ﴿إنْ أنْتُمْ إلّا في ضَلالٍ كَبِيرٍ﴾: من تتمة كلامهم للرسل على أن المعنى قال الأفواج: قد جاء إلى كل فوج منا رسول فكذبناهم، وقلنا: ما أنتم إلا في ضلال عظيم، أو الخطاب له، ولأمثاله على التغليب، ﴿وقالُوا لَوْ كُنّا نَسْمَعُ﴾: كلام الرسل، ﴿أوْ نَعْقِلُ﴾: الدلائل، ﴿ما كُنّا في أصْحابِ السَّعِيرِ﴾: في عدادهم، ﴿فاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ﴾: حين لا ينفعهم، ﴿فَسُحْقًا لأصْحابِ السَّعِيرِ﴾ أي: فبعدًا لهم مفعول مطلق وجب حذف فعله، ﴿إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ﴾: غائبين عن أعين الناس أو عن الله أو يخشون عذابه غائبًا عنهم، ﴿لَهم مَغْفِرَةٌ وأجْرٌ كَبِيرٌ وأسِرُّوا قَوْلَكم أوِ اجْهَرُوا بِهِ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾: يستوي عنده السر والجهر لأنه عليم بضمائر الصدور قبل التكلم، فيكف لا يعلم ما تكلم به؟! ﴿ألاَ يعْلَمُ﴾: قول السر، والجهر، ﴿مَن خَلَقَ﴾: الأشياء، ﴿وهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾: المتوصل علمه إلى ما ظهر وما بطن أو ألا يعلم الله مخلوقه؟ فإن كل شيء من خلق الله.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب