الباحث القرآني

﴿المص كِتابٌ﴾ أي: هو كتاب أو خبر ﴿المص﴾ إن كان اسم سورة ﴿أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ صفته، ﴿فَلا يَكُنْ في صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنهُ﴾ أي: شك ونهيه عنه للمبالغة، أو نهي لأمته أو ضيق قلب من تبليغه مخافة التكذيب ﴿لِتُنذِرَ بِهِ﴾ متعلق بأنزل أو بـ فلا يكن فإنه إذا لم يكن ذا حرج كان أجسر على الإنذار ﴿وذكْرى﴾ موعظة، ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ تقديره: لتنذر به الكافرين ولتذكر ذكرى للمؤمنين أو عطف على محل تنذر، أو عطف على كتاب ﴿اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ اتبعوا أوامر الله ونواهيه، ﴿ولا تَتَّبعُوا مِن دُونِهِ﴾: من دون ربكم، ﴿أوْلِياءَ﴾ من الجن والإنس فيضلوكم ﴿قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾ تتعظون اتعاظًا قليلًا وما مزيدة لتأكيد القلة ﴿وكَم مِّن قَريةٍ﴾ كثيرًا منها ﴿أهْلَكْناها﴾ بالعذاب لمخالفة الرسل، أي: أردنا إهلاك أهلها ﴿فَجاءَها بَأْسُنا﴾ عذابنا ﴿بَياتًا﴾ بايتين ليلًا ﴿أوْ هم قائِلُونَ﴾ عطف على بياتًا فإنه حال من القيلولة، أي: الضحى وكلا الوقتين وقت غفلة واستراحة فالعذاب فيهما أفظع ﴿فما كانَ دَعْواهُمْ﴾ دعاؤهم وقولهم ﴿إذْ جاءَهم بَأْسُنا إلّا أنْ قالُوا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ أي: أقروا بحقية العذاب تحسرًا ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إليهم﴾ عن إجابتهم الرسل ﴿ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ﴾ عن إبلاغ الرسالة وعما أجيبوا به ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ﴾ على الرسل والأمم يخبر عباده بما عملوا من جليل وقليل ﴿بِعِلْمٍ﴾ عالين بجملته ﴿وما كُنّا غائِبِينَ﴾ عنهم فيخفى علينا ﴿والوَزْنُ﴾ أي: للأعمال ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يوم السؤال ﴿الحَقُّ﴾ العدل ووزن الأعمال بتقليبها أجسامًا أو بوزن صحيفة الأعمال أو صاحب الأعمال، قيل: تارة توزن الأعمال وتارة صحيفتها وتارة صاحبها جمعًا بين الأحاديث، ويومئذ خبر الوزن والحق صفته. ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ﴾ جمع موزون أي: أعماله مطلقًا أو ميزان وجعه على الثاني باعتبار كثرة الموزون. ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلحُونَ﴾ الفائزون الناجون. ﴿ومَن خَفتْ مَوازَينُهُ فأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنفُسَهُمْ﴾ بتضييع الفطرة السليمة. ﴿بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ﴾ فينكرونها. ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكم في الأرْضِ﴾ بالتمليك والتصرف والقدرَة. ﴿وجَعَلْنا لَكم فِيها مَعايِشَ﴾ أسباب تعيشون بها. ﴿قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾ أي: شكرًا قليلًا، وما مزيدة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب