الباحث القرآني

﴿واللَّيْلِ إذا يَغْشى﴾: الخليقة بظلامه ﴿والنَّهارِ إذا تَجَلّى﴾: بانَ وظهر ﴿وما خَلَقَ﴾ أي: ومن خلق، وقيل: مصدرية ﴿الذكَرَ والأنثى﴾ أي: صنفيهما، أو آدم وحواء ﴿إنَّ سعْيَكُمْ﴾: مساعيكم ﴿لَشَتّى﴾ أي: أشتات مختلفة وأعمالكم متضادة، ﴿فَأمّا مَن أعْطى﴾: ماله لوجه الله ﴿واتَّقى﴾: محارمه ﴿وصَدَّقَ بالحُسْنى﴾: بالمجازاة وأيقن أن الله سيخلفه، أو بالكلمة الحسني، وهي كلمة التوحيد، أو بالجنة ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ﴾ في الدنيا ﴿لِلْيُسْرى﴾: للخلة التي توصله إلى اليسر، والراحة في الآخرة، يعني للأعمال الصالحة، ﴿وأمّا مَن بَخِلَ﴾: بالإنفاق في الخيرات، ﴿واستَغنى﴾: بالدنيا عن العقبى، ﴿وكَذَّبَ بِالحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ﴾، في الدنيا، ﴿لِلْعُسْرى﴾: للخلة المؤدية إلى الشدة في الآخرة، وهي: الأعمال السيئة، ولهذا قالوا: من ثواب الحسنة الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة السيئة بعدها، ﴿وما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إذا تَرَدّى﴾: هلك، أو سقط وتردى في جهنم، ﴿إنَّ عَلَيْنا﴾، أي: واجب علينا بمقتضى حكمتنا، ﴿لَلْهُدى﴾: للإرشاد إلى الحق، أو طريقة الهدى علينا فمن سلكها وصل إلينا، ﴿وإنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ والأُولى﴾، فنعطي ما نشاء لمن نشاء، ومن طلب من غيرنا فقد أخطأ، ﴿فَأنْذَرْتُكم نارًا تَلَظّى﴾: تتلهب، وفي الصحيح «إن أهون أهل النار عذابًا رجل يوضع في أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه» ﴿لا يَصْلاها﴾: لا يلزمها مقاسيًا شدتها، ﴿إلّا الأشْقى﴾: الكافر، ﴿الذِي كَذَّبَ﴾: بالحق، ﴿وتَوَلى﴾: عن الطاعة، وفي الحديث: «لا يدخل النار إلا شقي، قيل: ومن هو؟ قال: الذي لا يعمل بطاعة، ولا يترك لله معصية» ﴿وسَيُجَنَّبُها الأتْقى﴾: الذي اتقى عن الشرك والمعصية فلا يدخلها أصلًا، وأما من اتقى الشرك وحده فيمكن أن يدخلها، لكن لا يصلاها ولا يلزمها، ﴿الذِي يُؤْتِي مالَهُ﴾: يعطي ماله ويصرفه في طاعة الله، ﴿يَتَزَكّى﴾: يطلب تزكية نفسه وماله، بدل، أو حال، ﴿وما لأحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزى﴾: فيقصد بإيتائه مجازاتها، ﴿إلّا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ الأعْلى﴾، أي: لكن يؤتي لطلب مرضاة الله، ﴿ولَسَوْفَ يَرْضى﴾: من ربه حين يدخله في رحمته، وعن كثير من المفسرين: إن هذه السورة في الصديق - رضي الله عنه - وهو الأتقى، وأمية بن خلف هو الأشقى، فيكون الحصر ادعائيًا لا حقيقيًّا، لأن غير هذا الأشقى غير ضال وغير هذا الأتقى غير مجنب بالكلية. والحمد لله على كل حال
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب