الباحث القرآني

﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾، أي: فسحناه ونورناه ووسعناه بالنبوة والحكمة، أو إشارة إلى شق صدره في صباه، وإخراج الغل والحسد وإدخال الرأفة والرحمة، والحكاية مشهورة، والهمزة لإنكار نفي الانشراح مبالغة في إثباته، ﴿ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾: غفرنا لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، أو الخطأ والسهو، ﴿الذِي أنقَضَ﴾: أثقل، ﴿ظَهْرَكَ﴾، كأن الذنوب حمل يثقل الظهر، ﴿ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، في الدنيا والآخرة، «إذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ معي»، ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ﴾، كضيق الصدر، والوزر، ﴿يُسْرًا﴾، كالشرح، والوضع، والتنكير للتعظيم، ﴿إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾، جاز أن يكون هذا تأكيدًا، أو جاز أن يكون تأسيسًا مستأنفًا، وهو راجح لفضل التأسيس عليه، وكلام الله محمول على أبلغ الاحتمالين، كيف لا والمقام مقام التسلية، ولهذا قال رسول الله ﷺ: «لن يغلب عسر يسرين»، وذلك لأن المعرف المعاد عين الأول، والنكرة المعادة غيره وذكر أن (مع) للمبالغة في اتصال اليسر به اتصال المتقاربين، ﴿فَإذا فَرَغْتَ﴾: من أمور دنياك، أو من التبليغ، أو من الجهاد، ﴿فانْصَبْ﴾: فاتعب في العبادة، أو من صلاتك واتعب في الدعاء، فإن الدعاء بعد الصلاة مستجابة، ﴿وإلى رَبِّكَ﴾: وحده، ﴿فارْغَبْ﴾: بالسؤال، أو اجعل نيتك في العبادة خالصة. والحمد للهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب