الباحث القرآني

* اللغة: (بِطارِدِ) : الطرد: الإبعاد، وتطارد الأقوال حمل بعضها على بعض. (تَزْدَرِي) : الإزدراء: الاحتقار والعيب افتعال من الزراية يقال زريت عليه إذا عبته وأزرت به إذا قصرت، قال الشاعر: رأوه فازدروه وهو خرق ... وينفع أهله الرجل القبيح ولم يخشوا مقالته عليهم ... وتحت الرغوة اللبن الصريح * الإعراب: (وَيا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مالًا) عطف على ما تقدم ولا نافية وأسألكم فعل وفاعل مستتر ومفعول به وعليه حال ومالا مفعول به ثان. (إِنْ أَجرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ) إن نافية وأجري مبتدأ وياء المتكلم مضافة وإلا أداة حصر وعلى الله خبر. (وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا) الواو عاطفة وما حجازية تعمل عمل ليس وأنا اسمها والباء حرف جر زائد وطارد مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ما والذين مضاف اليه وجملة آمنوا صلة. (إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ) إن واسمها وملاقوا خبرها وربهم مضاف اليه ولكني الواو حالية أو عاطفة ولكن واسمها وجملة أراكم خبرها والكاف مفعول أول لأراكم وقوما مفعول به ثان وجملة تجهلون صفة. (وَيا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) عطف على ما قبله ومن اسم استفهام مبتدأ وجملة ينصرني خبر من الله جار ومجرور متعلقان بينصرني وإن شرطية وطردتهم فعل الشرط وهو فعل ماض وفاعل ومفعول به والجواب محذوف دل عليه ما قبله أي فمن ينصرني، وأفلا تذكرون الهمزة للاستفهام الانكاري وهي اما داخلة على مقدر تقديره أتأمروني بطردهم فلا تذكرون وإما مقدمة من تأخير والأصل فألا تذكرون وقدمت الهمزة على الفاء لأن لها الصدارة وقد تقدم تقرير ذلك وتذكرون مضارع حذفت منه إحدى التاءين وأصله تتذكرون. (وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ) الواو عاطفة ولا نافية وأقول فعل مضارع فاعله أنا ولكم متعلقان بأقول وعندي ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر مقدم وخزائن الله مبتدأ مؤخر ولا أعلم الغيب معطوف على عندي خزائن الله أي ولا أقول لكم إني أعلم الغيب ولكن يشكل على هذا العطف أنه يترتب عليه أن يكون معمولا لأقول المنفية فيصير التقدير ولا أقول لا أعلم الغيب وهو غير صحيح والأحوط أن يكون معطوفا على لا أقول لا على مقولها فيزول الاشكال، ولا أعلم كيف غرب هذا عن الزمخشري وغيره من كبار المعربين. (وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ) نسق على لا أقول الأولى أيضا وان واسمها وخبرها مقول القول. (وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً) عطف أيضا وللذين متعلقان بأقول وجملة تزدري أعينكم صلة ولن حرف نفي ونصب واستقبال ويؤتيهم منصوب بها والهاء مفعول يؤتي الأول والله فاعل وخيرا مفعول يؤتي الثاني. (اللَّهُ أَعْلَمُ بِما فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ) الله مبتدأ وأعلم خبر وبما متعلقان بأعلم وفي أنفسهم صلة الموصول وان واسمها واذن حرف جواب وجزاء مهمل واللام المزحلقة ومن الظالمين خبر إن والجملة تعليلية لا محل لها. * البلاغة: في هذه الآيات فن رفيع من فنون البديع وهو الجمع مع التقسيم وهو أن يجمع المتكلم بين شيئين أو أكثر ثم يقسم ما جمع وفي هذه الآيات رد على ما أوردوه من شبه حيث قالوا «ما نراك إلا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين» فرد عليهم ردا يمكن ارجاعه إلى ما أوردوه من شبه فكأنه يقول: إن كان نفيكم الفضل عني متعلقا بفضل المال والجاه فأنا لم أدعه ولم أقل لكم إن خزائن الله عندي حتى تنازعوني في ذلك وتنكروه. وقد رمق أبو فراس هذه السماء بقوله: إنّا إذا اشتد الزما ... ن وناب خطب واد لهم ألفيت حول بيوتنا ... عدد الشجاعة والكرم للقا العدا بيض السيو ... ف وللندى حمر النعم هذا وهذا دأبنا ... يودى دم ويراق دم
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.