الباحث القرآني

* الإعراب: (وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ) الكلام معطوف على كلام سابق يفهم من سياق القصة أي أصابت يعقوب وأولاده ضائقة وهم في فلسطين فقال لهم يعقوب بلغني أن بمصر ملكا صالحا يبيع الطعام فتجهزوا إليه واقصدوه لتشتروا ما نحن بحاجة إليه من الطعام فخرجوا حتى قدموا مصر ... إلى آخر القصة. وجاء إخوة يوسف فعل وفاعل ولم ينصرف يوسف للعلمية والعجمة، فدخلوا عليه عطف على جاء أخوة يوسف. (فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ) الفاء عاطفة وعرفهم فعل وفاعل مستتر ومفعول به والواو للحال وهم مبتدأ وله متعلقان بمنكرون ومنكرون خبر أي لم يعرفوه لطول العهد. (وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ) الواو عاطفة والكلام معطوف على مقدر يفهم من سياق الحوار أي لما وصلوا إليه قال لهم لعلكم جئتم عيونا تنظرون عورة بلادي قالوا معاذ الله نحن قوم من أهل الشام رعاة أصابنا الجهد فجئنا نمتار فاستوضح منهم عن أمرهم فقال نحن أخوة بنو أب واحد وهو شيخ صديق نبي اسمه يعقوب وكنا اثني عشر فهلك منا واحد قال أنتم الآن عشرة فأين الأخ الحادي عشر قالوا هو عند أبيه يتسلى به من الهالك لأنه شقيقه قال فأتوني به أي بأخيكم الذي من أبيكم إن كنتم صادقين واتركوا أحدكم عندي رهينة حتى تأتوني به ... إلى آخره، ولما حينية أو رابطة وجهزهم فعل وفاعل مستتر ومفعول به وبجهازهم متعلقان بجهزهم وقال جملة لا محل لها لأنها جواب لما وجملة ائتوني مقول القول وهو فعل أمر وفاعل ومفعول به وبأخ جار ومجرور متعلقان به ولكم صفة لأخ ومن أبيكم صفة ثانية. (أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ) الهمزة للاستفهام ولا نافية وترون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل وأن وما بعدها سدت مسد مفعولي ترون وجملة أو في الكيل خبر ان والواو عاطفة وأنا مبتدأ وخير المنزلين خبر أي وأنا للضيف خير المضيفين. (فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ) الفاء عاطفة وان شرطية ولم حرف نفي وقلب وجزم وتأتوني مجزوم بلم وهو فعل الشرط والفاء رابطة ولا نافية للجنس وكيل اسمها ولكم خبرها وعندي طرف متعلق بمحذوف حال والواو عاطفة ولا ناهية وتقربون فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون وهذه النون نون الوقاية وحذفت ياء المتكلم تخفيفا ويحتمل أن تكون لا نافية وتقربون مجزوم نسقا على محل قوله فلا كيل لكم وهو الجزم لأنه جواب الشرط كأنه قيل فإن لم تأتوني تحرموا ولا تقربوا. (قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ وَإِنَّا لَفاعِلُونَ) جملة سنراود مقول القول وعنه متعلقان بنراود وقد تقدمت معاني المراودة قريبا فجدد به عهدا وأباه مفعول به وإنا من عطف الجمل وان واسمها واللام المزحلقة وفاعلون خبر إنا. (وَقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ) لفتيانه متعلقان بقال وجملة اجعلوا مقول القول وبضاعتهم مفعول به وفي رحالهم في موضع المفعول الثاني وقد اختلف في معنى جعل البضاعة في الرحال وأقرب الأقوال انه أراد حملهم على الرجوع اليه أن يعرفوها إذا رجعوا إلى أهلهم فتحملهم على الرجوع وهو يعلم أن ديانتهم لا تحل لهم إمساكها فيرجعون لأجلها. (لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) لعل واسمها وجملة يعرفونها خبر لعل وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن وجملة انقلبوا مضافة للظرف والجواب محذوف أي فلعلهم يرجعون والى أهلهم جار ومجرور متعلقان بانقلبوا ولعل واسمها وجملة يرجعون خبرها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.