الباحث القرآني

* الإعراب: (وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها) بعد أن شرح أحوال الكفار الأشقياء شرع في شرح أحوال المؤمنين السعداء. وأدخل فعل ماض مبني للمجهول والذين نائب فاعل وجملة آمنوا صلة وعملوا عطف على آمنوا وهي فعل وفاعل والصالحات مفعول به وجنات مفعول به ثان على السعة وجملة تجري من تحتها الأنهار صفة لجنات. (بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ) بإذن جار ومجرور متعلقان بأدخل وربهم مضاف لإذن وتحيتهم مبتدأ وفيها حال وسلام خبر تحيتهم. (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا) الهمزة للاستفهام التقريري ولم حرف نفي وقلب وجزم وتر مضارع مجزوم بلم وفاعله مستتر تقديره أنت وكيف اسم استفهام في محل نصب على الحال وضرب الله مثلا فعل وفاعل ومفعول به والحال من المفعول به. (كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ) كلمة بدل من مثلا أو منصوبة بفعل محذوف أي جعل كلمة طيبة أو بتضمين ضرب معنى جعل فيكون مفعولا به ثانيا وكشجرة خبر لمبتدأ محذوف بمعنى هي كشجرة طيبة وطيبة صفة لشجرة وأصلها مبتدأ وثابت خبر والجملة صفة ثانية لشجرة وفرعها في السماء عطف على أصلها ثابت ويجوز أن يكون قوله كشجرة صفة ثانية لكلمة طيبة. (تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها) الجملة صفة ثالثة لشجرة وتؤتي فعل مضارع والفاعل مستتر تقديره هي وأكلها مفعول به وكلّ حين ظرف متعلق بتؤتي وسيأتي حديث عن الشجرة الطيبة وبإذن ربها متعلقان بتؤتي أو بمحذوف حال أي ملتبسة بإذن ربها. (وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) ويضرب الله الأمثال فعل مضارع وفاعل ومفعول به وللناس متعلقان بيضرب ولعل واسمها وجملة يتذكرون خبرها. (وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ) ومثل مبتدأ وكلمة مضاف اليه وخبيثة صفة وكشجرة خبر مثل وخبيثة صفة وجملة اجتثت من فوق الأرض صفة ثانية لشجرة وجملة مالها من قرار صفة ثالثة لشجرة وما نافية حجازية أو تميميه ولها خبر مقدم ومن زائدة وقرار مبتدأ مؤخر أو اسم ما مؤخر. (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ) جملة مستأنفة مسوقة لتقرير حالة كل من المرادين بالمثلين المتقدمين ويثبت فعل مضارع والله فاعل والذين مفعول به وجملة آمنوا صلة وبالقول متعلقان بيثبت والثابت نعت للقول وفي الحياة الدنيا حال. (وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ) ويضل الله الظالمين فعل وفاعل ومفعول به ويفعل الله ما يشاء فعل وفاعل ومفعول به وجملة يشاء صلة. * البلاغة: 1- التشبيه التمثيلي في تشبيه الكلمة الطيبة الموصوفة بثلاث صفات وهي إيتاء الاكل كل حين أي من وقت أن نؤكل إلى حين انصرامها قال الربيع بن أنس هي النخلة لأن ثمرها يؤكل أبدا ليلا ونهارا وصيفا وشتاء فيؤكل منها الجمار والطلع والبلح والبسر والمنصف والرطب وبعد ذلك يؤكل التمر اليابس إلى حين الطري الرطب فأكلها دائم في كل وقت وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم: إن الله ضرب مثل المؤمن شجرة فأخبروني ما هي؟ فوقع الناس في شجر البوادي وكنت صبيا فوقع في قلبي أنها النخلة فهبت رسول الله أن أقولها وأنا أصغر القوم وروي فمنعني منها مكان عمر واستحييت فقال لي عمر: يا بني لو كنت قلتها لكانت أحب إليّ من حمر النعم. ووجه الشبه في تمثيل الايمان بالشجرة أن الشجرة لا تكون شجرة إلا بثلاثة أشياء عرق راسخ وأصل قائم وفرع عال كذلك الايمان لا يتم إلا بثلاثة أشياء تصديق بالقلب وقول باللسان وعمل بالأبدان فوجود الصفات الثلاث في جانب المشبه به حسية بينما هي في جانب المشبه معنوية. 2- التشبيه التمثيلي أيضا في تشبيه الكلمة الخبيثة بالشجرة الخبيثة غير الثابتة كأنها اجتثت أو كأنها ملقاة على وجه الأرض فلا تغوص إلى الأرض بل عروقها في وجه الأرض ولا غصون لها تمتد صعدا إلى السماء وهذا معنى قوله ما لها من قرار. 3- المجاز العقلي في قوله «تؤتي أكلها» ففعل الإيتاء مسند إلى غير فاعله الحقيقي لأن النخلة لا تؤتي الأكل على حد قول الصلتان العبدي. أشاب الصغير وأفنى الكبير كر الغداة ومرّ العشي فالمجاز وقع في اثبات الشيب فعلا لكر الغداة ومر العشي وهو في الحقيقة فعل الله تعالى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.