الباحث القرآني

* اللغة: (غِلٍّ) : الغل بكسر الغين الحقد الكامن في القلب من انغل في جوفه وتغلغل ويطلق على الشحناء والعداوة والبغضاء والحقد والحسد وتقول: جعل الله في كبده غلة وفي صدره غلّا وفي ماله غلو لا وفي رقبته غلا فالغل بالضم القيد وهي مادة تدل على التغلغل مطابقة للفظها يقال وبي وجد تغلغل في الحشا وأبلغ فلانا مغلغلة وهي الرسالة الواردة من بلد بعيد وغلغلت اليه رسالة قال الأخطل: لأغلغلن إلى كريم مدحة ... ولأثنينّ بنائل وفعال * الإعراب: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ) إن واسمها وفي جنات خبرها وعيون عطف على جنات. (ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ) الجملة مقول قول محذوف أي يقال لهم وادخلوها فعل أمر وفاعل ومفعول به وبسلام في محل نصب على الحال من الواو في ادخلوها أي سالمين من كل أذى أو مسلّما عليكم وآمنين حال ثانية من الواو في ادخلوها. (وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ) ونزعنا فعل وفاعل وما مفعول به وفي صدورهم صلة ومن غل حال بيان للذي استقر في صدورهم وإخوانا حال ثانية من هم وعلى سرر جار ومجرور متعلقان بمتقابلين ومتقابلين حال ثالثة من ضمير صدورهم وجاز ذلك لأن المضاف جزء من المضاف اليه والعامل فيها معنى الإلصاق وقيل متقابلين صفة لإخوانا وليس ببعيد والأول أولى أي لا ينظر بعضهم قفا بعض لدوران الأسرة بهم وهي صفة الجالسين على موائد الشراب والولائم لأن ذلك أبلغ في المؤانسة والإكرام. (لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ) يجوز أن تكون هذه الجملة مستأنفة أو حالا من الضمير في متقابلين ولا نافية ويمسهم فعل مضارع ومفعول به مقدم ونصب فاعل مؤخر وما هم الواو عاطفة وما نافية حجازية وهم اسمها ومنها متعلقان بمخرجين والباء حرف جر زائد ومخرجين مجرور لفظا منصوب محلا لأنه خبر ما. (نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) نبىء فعل أمر والفاعل مستتر وعبادي مفعول به وأن وما في حيزها سدت مسد مفاعيل نبىء وأن واسمها وأنا ضمير فصل أو مبتدأ والغفور خبر أن أو خبر أنا والجملة خبر أن والرحيم خبر ثان. (وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ) عطف على سابقتها والاعراب واحد ولكن الأليم صفة للعذاب. * الفوائد: قوله «نبىء عبادي اني أنا الغفور الرحيم» هذا مما ورد منظوما في القرآن ولكنه ليس شعرا لأنه ليس مقصودا وقد تقدم القول في بعض الآيات التي وردت موزونة وهذه الآية تؤلف بيتا كاملا من البحر المجتث ولكننا لم نذكر هناك معاني أسماء الأبحر وفيما يلي بيان بالأسماء ومعانيها: ذكر الزجاج أن ابن دريد أخبره عن أبي حاتم عن الأخفش قال: سألت الخليل: لم سميت الطويل طويلا؟ قال لأنه طال بتمام أجزائه قلت: فالبسيط؟ قال: لأنه انبسط عن مدى الطويل وجاء وسطه فعلن وآخره فعلن، قلت: فالمديد؟ قال: لتمدد سباعيه حول حماسيه قلت: فالوافر؟ قال: لوفور أجزائه وتدا بوتد قلت: فالكامل؟ قال: لأن فيه ثلاثين حركة لم تجتمع في غيره من الشعر قلت: فالهزج؟ قال: لأنه يضطرب شبه بهزج الصوت قلت: فالرجز؟ قال: لاضطرابه كاضطراب قوائم الناقة عند القيام قلت: فالرمل؟ قال: لأنه برمل الحصير لضم بعضه إلى بعض قلت: فالسريع؟ قال: لأنه يسرع على اللسان، قلت: فالمنسرح؟ قال: لانسراحه وسهولته، قلت: فالخفيف؟ قال: لأنه أخف السباعيات قلت: فالمقتضب؟ قال: لأنه اقتضب من السريع، قلت: فالمضارع؟ قال: لأنه ضارع المقتضب، قلت: فالمجتثّ؟ قال: لأنه اجتث أي قطع من طويل دائرته، قلت: فالمتقارب؟ قال: لتقارب أجزائه لأنها خماسية كلها يشبه بعضها بعضا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.