الباحث القرآني

* اللغة: (الْأَيْكَةِ) : هي غيضة شجر بقرب المدينة وأصحابها هم قوم شعيب وفي المختار: الأيك الشجر الملتف والكثير والواحدة أيكة مثل تمر وتمرة. (الْحِجْرِ) : واد بين المدينة والشام وهم قوم ثمود. * الإعراب: (وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ) الواو استئنافية أو عاطفة وإن مخففة من الثقيلة مهملة أو عاملة واسمها ضمير الشأن المحذوف أي وإن الشأن كان أصحاب الأيكة وكان واسمها والأيكة مضاف اليه واللام الفارقة وظالمين خبر كان. (فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ) فانتقمنا الفاء عاطفة على محذوف أي أمعنوا في الإثم فانتقمنا، وانتقمنا فعل وفاعل ومنهم متعلقان بانتقمنا وإنهما الواو حالية أو عاطفة وإنهما ان واسمها والميم والألف حرفان دالان على التثنية واختلف في عودتهما فقيل يعني قرى قوم لوط والأيكة وقيل يعودان على الأيكة ومدين لأن شعيبا كان مبعوثا إليهما فلما ذكر الأيكة دل بذكرها على مدين فجاء بضميرهما وقيل يعود على لوط وشعيب وقيل يعود على الخبرين خبر إهلاك قوم لوط وخبر إهلاك قوم شعيب واللام المزحلقة وبإمام خبر إنهما وسمي الطريق إماما لأن السالك فيه يأتم به حتى يصل إلى الموضع الذي يريده ومبين صفته. (وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ) عطف على ما تقدم لتتساوق القصص واللام موطئة للقسم وقد حرف تحقيق وكذب أصحاب الحجر فعل وفاعل والمرسلين مفعول به وهذا شروع في قصة صالح. (وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ) وآتيناهم فعل وفاعل ومفعول به أول وآياتنا مفعول به ثان فكانوا عطف على آتيناهم وكان واسمها وعنها متعلقان بمعرضين ومعرضين خبر كانوا (وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ) وكانوا عطف وكان واسمها وجملة ينحتون خبرها ومن الجبال حال لأنه كان في الأصل صفة أو بينحتون وبيوتا مفعول به وآمنين حال من الضمير في ينحتون أي حال كونهم آمنين عليها من أن تتهدم لاستيثاق بنائها واستحكامها أو من الاستهداف للغارات والاعتداءات لأنها معاقل حصينة لهم. (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ) الفاء عاطفة وأخذتهم فعل ومفعول به مقدم والصيحة فاعل مؤخر ومصبحين حال أي داخلين في وقت الصباح. (فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ) الفاء عاطفة وما نافية وأغنى فعل ماض وعنهم متعلقان بأغنى وما فاعل وجملة كانوا صلة وجملة يكسبون خبر كانوا ويجوز أن تكون ما استفهامية مفعولا مقدما لأغنى ويجوز أن تكون ما مصدرية والاعراب واحد. (وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ) الواو عاطفة وما نافية وخلقنا السموات فعل وفاعل ومفعول به والأرض عطف على السموات وإلا أداة حصر وبالحق حال والباء للملابسة أي ملتبسا بالحق والحكمة والمصلحة. (وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ) الواو عاطفة وإن واسمها واللام المزحلقة وآتية خبرها والفاء الفصيحة واصفح فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت والصفح مفعول مطلق والجميل صفة. * البلاغة: 1- في قوله تعالى: «وان كان أصحاب الأيكة لظالمين» مجاز مرسل علاقته الحالية لأن الأيكة هي شجر ملتف مزدحم. 2- في قوله «لبإمام مبين» استعارة تصريحية لأن الطريق سبيل للوصول والمسافر فيه يتبعه حتى النهاية فاستعمل المشبه به بدلا عن المشبه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.