الباحث القرآني

* الإعراب: (أَمْ) يجوز فيها أن تكون متصلة عاطفة على محذوف مقدّر كأنه قيل: أتدعون على الأنبياء اليهودية أم كنتم شهداء وحضورا؟ ويجوز أن تكون منقطعة بمعنى بل أي لم تكونوا حاضرين عند ما حضر يعقوب الموت والشهداء الحضور جمع شاهد ويجوز أن تكون لمجرد الاستفهام بمعنى الهمزة (كُنْتُمْ) كان واسمها (شُهَداءَ) خبرها (إِذْ) ظرف لما مضى متعلق بشهداء (حَضَرَ) فعل ماض والجملة في محل جر باضافة الظرف إليها (يَعْقُوبَ) مفعول به مقدم (الْمَوْتُ) فاعل مؤخر (إِذْ) ظرف بدل من إذ الاولى (قالَ) فعل ماض وفاعله مستتر والجملة فعلية في محل جر باضافة الظرف إليها (لِبَنِيهِ) جار ومجرور متعلقان بقال (ما تَعْبُدُونَ) ما اسم استفهام في محل نصب مفعول به مقدم لتعبدون وتعبدون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل والجملة في محل نصب مقول القول (مِنْ بَعْدِي) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (قالُوا) فعل وفاعل والجملة استئنافية (نَعْبُدُ إِلهَكَ) الجملة في محل نصب مقول القول (وَإِلهَ آبائِكَ) عطف على إلهك (إِبْراهِيمَ) بدل من آبائك (وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ) عطف على ابراهيم (إِلهاً) بدل من إلهك أو حال موطئة أو نصب على الاختصاص لنفي ما قد يخطر على البال من تعدد الإله فأتى به لدفع التوهم (واحِداً) صفة (وَنَحْنُ) الواو اما عاطفة وما بعدها وهو جزء الجواب معطوف على الجزء الاول ومن الجزأين يتألف الجواب وإما اعتراضية وإما حالية نحن مبتدأ (لَهُ) جار ومجرور متعلقان بمسلمون (مُسْلِمُونَ) خبر نحن. * البلاغة: في قوله تعالى: (نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ) الآية، فنّ من فنون البلاغة يسمى الاطراد وهو أن يطرد للمتكلم أسماء الآباء المخاطب مرتبة على حكم ترتيبها في الميلاد فقد تجاوز جدهم الأدنى إلى جدهم الأعلى لكونه المبتدأ بالملة المتبعة وفيه أيضا فنّ المساواة لأن ألفاظ هذا المعنى لا فضل فيها عنه ولا تقصير وفيه أيضا حسن البيان لأن فيها بيانا عن الدين بأحسن بيان لا يتوقف أحد في فهمه وفيها أيضا فن الاحتراس لأنه لو وقف عند آبائك لاختلت صحة المعنى لأن مطلق الآباء يتناول من الأب الأدنى إلى آدم وفي آباء يعقوب عليه السلام من لا يجب اتباع ملته فاحترس بذكر البدل عما يرد على المبدل منه لو كان وقع الاختصار عليه فتأمل واعجب.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.