الباحث القرآني

* الإعراب: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ) جملة اسمية مستأنفة مسوقة لتقرير حال جماعة الرسل المذكورة قصصها في السورة واسم الاشارة مبتدأ والرسل خبر، فضلنا فعل ماض مبني على السكون، و «نا» فاعل وجملة فضلنا حالية، ويجوز إعراب الرسل بدلا من اسم الاشارة وجملة فضلنا خبر وبعضهم مفعول به وعلى بعض جار ومجرور متعلقان بفضلنا (مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ومن اسم موصول مبتدأ مؤخر وكلم الله فعل وفاعل والجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول والعائد محذوف هو المفعول به والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. ويجوز إعرابها بدلا من جملة فضلنا على الحالين المتقدمين أو خبرا ثانيا لاسم الإشارة (وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ) الواو حرف عطف ورفع فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو يعود على الله تعالى وبعضهم مفعول به ودرجات منصوب بنزع الخافض أي في درجات، وأعربها أبو البقاء حالا مؤولة من «بعضهم» أي: ذا درجات وكلاهما صحيح (وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ) الواو عاطفة وآتينا فعل وفاعل وعيسى مفعول به وابن بدل من «عيسى» أو صفة له ومريم مضاف اليه والبينات مفعول به ثان وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم (وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ) الواو حرف عطف وأيدناه فعل وفاعل ومفعول به والجار والمجرور متعلقان بأيدناه والقدس مضاف اليه (وَلَوْ شاءَ اللَّهُ) الواو استئنافية ولو شرطية، شاء الله فعل وفاعل، ومفعول المشيئة محذوف تقديره: عدم اقتتالهم (مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ) ما نافية واقتتل الذين فعل وفاعل، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ) الجار والمجرور متعلقان باقتتل أو بدل من قوله: «من بعدهم» بإعادة الجارّ وما مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر في محل جر بالإضافة، أي: من بعد مجيء البينات (وَلكِنِ اخْتَلَفُوا) الواو استئنافية، والجملة مستأنفة مسوقة لاستدراك ما قبلها، ولكن حرف استدراك مهمل، واختلفوا فعل وفاعل (فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ) الفاء تفريعية والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ومن اسم موصول مبتدأ مؤخر وآمن فعل ماض وفاعله هو والجملة صلة (وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ) عطف على الجملة السابقة (وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا) تقدم إعرابها وتكررت لتأكيد الكلام (وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ) الواو استئنافية ولكن حرف مشبه بالفعل، واسمها الله، وجملة يفعل خبرها وما اسم موصول مفعول به، وجملة بريد صلة الموصول. * البلاغة: في قوله: «ورفع بعضهم درجات» فن الإبهام وفيه من التفخيم والتنويه بالمنزلة ما لو نطق به لم يعدل إبهامه لما ينطوي عليه من شهادة بأنه العلم الذي لا يشتبه به، والمتميز على غيره، فهو يريد محمدا صلى الله عليه وسلم، وحسبه القرآن الذي أنزل عليه، فهو المعجزة الباقية على وجه الدهر، فعدم الذكر أبلغ من الذكر، والإبهام أبلغ من الإيضاح. سئل الحطيئة: من أشعر الناس؟ فذكر زهيرا والنابغة، ثم قال: ولو شئت لذكرت الثالث، أراد نفسه. ولو صرح بذلك لم يكن بهذه المثابة من الفخمية.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.