الباحث القرآني

* اللغة: (الْهُدْهُدَ) والهدهد والهدهد طائر ذو خطوط وألوان كثيرة الواحدة هدهدة وهدهدة وهداهدة والجمع هداهد وهداهيد، ويقولون أبصر من هدهد لأنهم يزعمون أنه يرى الماء تحت الأرض، والهدهد أيضا كل ما يقرقر من الطير والحمام الكثير وستأتي قصته مع سليمان في باب الفوائد. (فَمَكَثَ) : بضم الكاف وفتحها والأول من باب قرب والثاني من باب نصر وفي القاموس وغيره: مكث يمكث من باب نصر مكثا ومكثا ومكوثا ومكثانا ومكّيثى ومكّيثاء بالمكان أقام ولبث فهو ماكث والاسم المكث والمكث ومكث يمكث من باب قرب مكاثة: لبث ورزن. (سَبَإٍ) : بلاد واقعة جنوب غربي الجزيرة العربية في اليمن ذكرت في كتب العهد القديم وفي مؤلفات العرب واليونان والرومان كانت على جانب عظيم من الحضارة، كان يتعاطى سكانها تجارة الذهب والفضة والأحجار الكريمة. وقال الزمخشري في الكشاف: «سبأ قرئ بالصرف ومنعه وقد روي بسكون الباء، وعن ابن كثير في رواية سبأ بالألف كقولهم ذهبوا أيدي سبا وهو سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان، فمن جعله اسما للقبيلة لم يصرف، ومن جعله اسما للحي أو الأدب الأكبر صرف قال: من سبأ الحاضرين مأرب إذ ... يبنون من دون سيله العرما وقال: الواردون وتيم في ذرا سبأ ... قد عض أعناقهم جلد الجواميس ثم سميت مدينة مأرب بسبأ وبينها وبين صنعاء مسيرة ثلاث كما سميت معافر بمعافر بن أد ويحتمل أن يراد المدينة والقوم» . معنى ذهبوا أيدي سبا: هذا ويقال ذهبوا أيدي سبا وفيه لغتان أيدي سبا وأيادي سبا وله حالتان: إما أن تركب الاسمين اسما واحدا وتبنيهما لتضمن حرف العطف كما فعلوا بخمسة عشر والثانية أن تضيف الأول إلى الثاني وموضعهما النصب على الحال والمراد ذهبوا متفرقين ومتبددين ونحوهما، وإذا اعترض بأن سبا معرفة قيل بأن تركيبهما طاح بمعنى العلمية وصارا اسما واحدا، وأصل هذا المثل أن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان لما أنذروا بسيل العرم خرجوا من اليمن متفرقين في البلاد فقيل لكل جماعة تفرقت ذهبوا أيدي سبا، والمراد بالأيدي الأبناء والأسرة لا نفس الجارحة لأن التفرق وقع بهم واستعير اسم الأيدي لأنهم في التقوى والبطش بهم بمنزلة الأيدي. (الْخَبْءَ) : مصدر بمعنى المخبوء يقال خبأت الشيء أخبؤه خبئا من باب نفع أي سترته، والخبء في السموات المطر وفي الأرض النبات. * الإعراب: (وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ) كلام مستأنف للشروع في سرد أمر آخر حدث لسليمان أثناء مسيره الذي كانت فيه قصة النمل. وتفقد فعل ماض وفاعله ضمير مستتر تقديره هو أي سليمان والطير مفعول به فقال عطف على تفقد وما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ ولي خبره وجملة لا أرى الهدهد حال وأم منقطعة وكان فعل ماض ناقص واسمها ضمير مستتر يعود على الهدهد ومن الغائبين خبر كان. (لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ) اللام موطئة للقسم وأعذبنه فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا والهاء مفعول به وعذابا مفعول مطلق وشديدا صفة أو لأذبحنه عطف على لأعذبنه أو ليأتيني عطف عليه أيضا وبسلطان متعلقان بيأتيني ومبين صفة. (فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ) الفاء استئنافية ومكث فعل ماض وفاعل مستتر يعود على الهدهد أو على سليمان وغير بعيد ظرف زمان متعلق بمكث أو على الأصح صفة لظرف محذوف نابت عنه أي وقت غير بعيد أو مكانا غير بعيد فهو ظرف مكان، فقال عطف على مكث وهذا يؤيد عودة الضمير إلى الهدهد وجملة أحطت مقول القول وبما متعلقان بأحطت وجملة لم نحط صلة وبه متعلقان بتحط وجئتك عطف على أحطت ومن سبأ متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لنبأ وبنبإ متعلقان بجئتك ويقين صفة لنبأ. (إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ) ان واسمها وجملة وجدت امرأة خبر إني وجملة تملكهم صفة لامرأة وأوتيت الواو عاطفة أو حالية وجملة أوتيت إما معطوفة على جملة تملكهم وساغ عطف الماضي على المضارع لأن المضارع بمعنى الماضي أي ملكتهم وإما حالية من فاعل تملكهم وقد مقدرة ومن كل شيء متعلقان بأوتيت أو بمحذوف هو مفعول أوتيت الثاني والتقدير أيضا من كل شيء ولها خبر مقدم وعرش مبتدأ مؤخر وعظيم صفة. (وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ) جملة وجدتها بدل من وجدت امرأة فهي داخلة في حيز الخبر ووجدتها هنا تتعدى لواحد لأنها بمعنى لقيتها والهاء مفعول به وقومها عطف على الهاء أو مفعول معه وجملة يسجدون حال من مفعولها وما عطف عليه وللشمس متعلقان بيسجدون ومن دون الله حال. (وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ) الواو حرف عطف وزين فعل ماض ولهم متعلقان به والشيطان فاعله وأعمالهم مفعوله فصدهم عطف على زين وعن السبيل متعلقان بصدهم، فهم الفاء عاطفة وهم مبتدأ وجملة لا يهتدون خبر. (أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) يجب حذف النون في الرسم اتباعا لسنة المصحف وأن هي حرف مصدري ونصب ولا زائدة والمعنى أن يسجدوا، وهذا المصدر المؤول معمول لقوله لا يهتدون لكن بنزع الخافض وهو إلى والمعنى فهم لا يهتدون إلى السجود وعلى هذا الإعراب لا يصح الوقوف على يهتدون، ويجوز أن يكون المصدر بدلا من أعمالهم والتقدير وزين لهم الشيطان أعمالهم عدم السجود، ويجوز أن يكون بدلا من السبيل، وقرئ بتخفيف ألا فهي حرف تنبيه واستفتاح ويا حرف نداء والمنادى محذوف واسجدوا فعل أمر فكان حق الخط على هذه القراءة أن يكون يا اسجدوا ولكن الصحابة أسقطوا ألف يا وهمزة الوصل من اسجدوا خطا لما سقطت لفظا ووصلوا يا بسين اسجدوا فصارت صورته يسجدوا كما ترى فاتحدت القراءتان لفظا وخطا واختلفتا تقديرا وسيأتي بحث اختلاف النحويين في «يا» الداخلة على فعل أو حرف في باب الفوائد. ولله متعلقان بيسجدوا والذي موصول نعت لله وجملة يخرج الخبء صلة وفي السموات والأرض متعلقان بالخبء أي المخبوء في السموات أو بيخرج على أن «في» بمعنى «من» أي يخرجه من السموات والأرض. (وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ) ويعلم عطف على يخرج فهو داخل في حيز الصلة وفاعل يعلم ضمير مستتر يعود على الله وما موصول مفعول به وجملة تخفون صلة وما تعلنون عطف على ما تخفون. (اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) كلام مستأنف مسوق للثناء على عرش الله العظيم بعد الالماع إلى عرش بلقيس وبينهما بون عظيم. * البلاغة: جناس التصريف: في قوله «وجئتك من سبأ بنبإ يقين» جناس التصريف وهو اختلاف صيغة الكلمتين بابدال حرف من حرف إما من مخرجه أو من قريب من مخرجه وهو من محاسن الكلام المتعلقة باللفظ شريطة أن يأتي جاريا مع الطبع بعيدا عن التكلف محتفظا بصحة المعنى، ولقد جاء هنا زائدا على الصحة فحسن ورقّ، ألا ترى أنه لو قال بخبر بدلا من بنبإ لصح المعنى واستقام، ولكنه جاء منغوما عذب الجرس لاتفاق سبأ ونبأ وقد تقدم مثله في قوله بسورة الانعام «وهم ينهون عنه وينأون عنه» . * الفوائد: 1- قصة سليمان والهدهد: وجريا على عادتنا نورد إحدى الروايات المذكورة عن قصة سليمان والهدهد لما فيها من جذور قصصية وتمهيدا للنابغين الملهمين من كتاب القصص: روي أن سليمان حين فرغ من بناء بيت المقدس تجهز للحج بحشره فوافى الحرم وأقام به ما شاء وكان يقرب كلّ يوم طول مقامه خمسة آلاف ناقة وخمسة آلاف بقرة وعشرين ألف شاة، ثم عزم على السير إلى اليمن فخرج من مكة صباحا يؤم سهيلا فوافى صنعاء وقت الزوال فرأى أرضا حسناء تزهو خضرتها فنزل ليتغدى ويصلي فلم يجدوا الماء وكان الهدهد قناقنه أي دليله الهادي وكان يرى الماء تحت الأرض كما يرى الماء في الزجاجة فتفقده لذلك، وحين نزل سليمان حلق الهدهد فرأى هدهدا آخر واقعا فانحط اليه فوصف له ملك سليمان وما سخر له من كل شيء وذكر له صاحبه ملك بلقيس وأن تحت يدها اثني عشر ألف قائد وتحت كل قائد مائة ألف وذهب معه لينظر فما رجع إلا بعد العصر وذكر أنه وقعت نفحة من الشمس على رأس سليمان فنظر فإذا موضع الهدهد خال فدعا عريف الطير وهو النسر فسأله عنه فلم يجد عنده علمه ثم قال لسيد الطير وهو العقاب عليّ به فارتفع العقاب في الهواء حتى نظر إلى الدنيا كالقصعة ثم التفت يمينا وشمالا فرأى الهدهد مقبلا فانقضّ العقاب يريده وعلم الهدهد أن العقاب يقصده بسوء فقال بحق الذي قواك وأقدرك إلا ما رحمتني فتركه وقال ويلك ثكلتك أمك، إن نبيّ الله قد حلف ليعذبنك قال: وما استثنى نبي الله؟ قال بلى قال: أو ليأتيني بسلطان مبين فقال: نجوت إذن، فلما قرب من سليمان أرخى ذنبه وجناحيه يجرها على الأرض متواضعا لسليمان فلما دنا منه أخذ برأسه فمدّه اليه فقال: يا نبي الله اذكر وقوفك بين يدي الله فارتعد سليمان وعفا عنه ثم سأله ما الذي أبطأك عني فقال الهدهد: أحطت بما لم تحط به إلخ ... نكتة بيانية: قال الزمخشري: «فإن قلت قد حلف على أحد ثلاثة أشياء فحلفه على فعليه لا مقال فيه ولكن كيف صح حلفه على فعل الهدهد ومن أين درى أنه يأتي بسلطان حتى يقول والله ليأتيني بسلطان؟ قلت: لما نظم الثلاثة بأو في الحكم الذي هو الحلف آل كلامه إلى قولك ليكونن أحد الأمور، يعني إن كان الإتيان بسلطان لم يكن تعذيب ولا ذبح وإن لم يكن كان أحدهما وليس في هذا ادعاء دراية» . 2- من هي بلقيس؟: أما بلقيس فهي ابنة شراحيل بن أبي سرح بن الحارث بن قيس ابن صيغي بن سبأ وقال ابن الكلبي: كان أبوها من عظماء الملوك وستأتي قصتها وذكر الحريري في درة الغواص: ان صواب لفظ بلقيس أن تكسر باؤه لأن كل أعجمي يعرب فقياسه أن يلحق بأمثلة كلام العرب وعلى ذلك بلقيس، وفي أخبار سيف الدولة ان الخالديين مدحاه فبعث إليهما وصيفا ووصيفة مع كل واحد منهما بدرة وتخت من ثياب مصر والشام فكتبا اليه: لم يغد شكرك في الخلائق مطلقا ... إلا ومالك في النوال حبيس خولتنا شمسا وبدرا أشرقت ... بهما لدينا الظلمة الحنديس رشنأ أتانا، وهو حسنا يوسف ... وغزالة هي بهجة، بلقيس هذا ولم تقنع بذاك وهذه ... حتى بعثت المال وهو نفيس أتت الوصيفة وهي تحمل بدرة ... وأتى على ظهر الوصيف ا لكيس وكسوتنا مما أجادت حوكه ... مصر وزادت حسنه تنيس فغدا لنا من جودك المأكول وال ... مشروب والمنكوح والملبوس فلما قرأها سيف الدولة قال: أحسنا إلا في لفظ المنكوح إذ لبست مما يخاطب بها الملوك. هذا وقد كانت قصة بلقيس وصرحها الممرد مصدر إلهام للشعراء، فقد أورد البحتري ذلك كله في قصيدة له يمدح بها المتوكل ويذكر بناء البركة المشهورة ومنها: يا من رأى البركة الحسناء رؤيتها ... والآنسات إذا لاحت مغانيها بحسبها أنها في فضل رتبتها ... تعدّ واحدة والبحر ثانيها كأن جن سليمان الذين ولوا ... إبداعها فأدقوا في معانيها فلو تمر بها بلقيس عن عرض ... قالت هي الصرح تمثيلا وتشبيها 3- سجدات القرآن: وعلى ذكر قوله «ألّا يسجدوا لله» أن أبا حنيفة والشافعي اتفقا على أن سجدات القرآن أربع عشرة وانما اختلفا في سجدة «ص» فهي عند أبي حنيفة سجدة تلاوة وعند الشافعي سجدة شكر وفي سجدتي سورة الحج. 4- قصة سيل العرم وتفرق العرب أيادي سبا: ونورد هنا بعض الأساطير المروية للطرافة والفائدة: وسبأ هو أبو قبائل اليمن المتفرقة من سد مأرب الذين مزقهم الله كلّ ممزّق وسمي سبأ لأنه أول من سبى السبي وقيل سبأ اسم أمهم ومأرب اسم بلدهم، وكانت سبأ من أحسن بلاد الله وأخصبها وأكثرها شجرا وماء وقد ذكر الله أنها كانت جنتين عن يمين وشمال وكانت مسيرة شهر في شهر للمجدّ الراكب يسير في جنان من أولها إلى آخرها لا تواجهه الشمس ولا يفارقه الظل مع تدفق الماء وصفاء الهواء واتساع الفضاء، فمكثوا ما شاء الله لا يعاندهم ملك إلا قصموه، وكانت في بدء الزمان تركبها السيول فجمع ملك حمير أهل مملكته فشاورهم في دفع السيل فأجمعوا على حفر مسارب له حتى تؤديه إلى البحر فحشد أهل مملكته حتى صرف الماء واتخذ سدا في موضع جريان الماء من الجبال ورصفه بالحجارة والحديد وجعل فيه مجاري للماء في استدارة الذراع فإذا جاء السيل تصرف في المجاري إلى جناتهم ومزروعاتهم بتقدير يعمهم نفعه، وذكر الأعشى في شعره أن حميرا بنته فقال: رخام بنته لهم حمير ... إذا جاء ماؤهم لم يرم وأروى الزروع وأعنابهم ... على سعة ماؤهم قد قسم فعاشوا بذلك في غبطة ... فحاق بهم جارف منهدم ولما انتهى الملك إلى عمرو بن عامر مزيقياء وسمي بذلك لأنه كان يمزق كل ليلة حلة كبرا من أن تعاد عليه أو يلبسها غيره وقيل سمي بذلك لأنه مزق الأزد في البلاد، وكان أخوه عمران كاهنا فأتته كاهنة تدعى ظريفة فأخبرته بدنو فساد السد وفيض السيل وأنذرته، فجمع أهل مأرب وعمل لهم طعاما فأخبرهم بشأن السيل فأجمعوا على الجلاء فقال لهم عمران أخوه إني أصف لكم بلدانا فاختاروا أيتها شئتم فمن كان منكم ذا هم بعيد وجمل غير شرود فليلحق بالشعب من كرود فلحق به همدان ثم قال ومن كان منكم ذا سياسة، وصبر على أزمات الدهر فليلحق ببطن مر فلحقت به خزاعة ثم قال: ومن كان منكم يريد الراسخات في الوحل، المطعمات في المحل فليلحق بيثرب ذات النخل فنزلها الأوس والخزرج ثم قال ومن كان منكم يريد الخمر والخمير والأمر والتأمير فليلحق ببصرى وسدير وهي من أرض الشام فنزلها غسان ثم قال ومن كان منكم يريد الثياب الرقاق والخيل العتاق والذهب والأوراق فليلحق بالعراق فلحق بها مالك بن فهم بن الأزد وتخلف مالك بن اليمان في قومه حتى أخرجهم السيل فنزلوا نجران وانتسبوا إلى مذحج ودخلت جماعة منهم إلى معد فأخرجتهم معد بعد حروب فنزلوا بجبال الشراة على تخوم الشام فلما تفرقت البلاد هذا التفرق ضربت العرب بهم المثل فقالوا ذهبوا أيدي سبا وأيادي سبا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.