الباحث القرآني

* اللغة: (المفازة) مكان الفوز والنجاة، ويجوز أن تكون مصدرا ميميا. وسميت الصحراء مفازة تفاؤلا بالسلامة والفوز. * الإعراب: (لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا) كلام مستأنف مسوق لبيان غفلتهم وانسياقهم مع أوهامهم. ولا ناهية وتحسبن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم بلا والفاعل مستتر تقديره أنت والذين مفعول به وجملة يفرحون صلة الموصول وبما جار ومجرور متعلقان بيفرحون وجملة أتوا لا محل لها لأنها صلة الموصول (وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا) ويحبون معطوف على يفرحون وأن وما في حيزها مصدر مؤول في محل نصب مفعول به وبما جار ومجرور متعلقان بيحمدوا ولم حرف نفي وقلب وجزم ويفعلوا فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف النون والجملة صلة الموصول (فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ) الفاء زائدة لتحسين اللفظ وقد أنشدوا على زيادة الفاء في مثل هذا التركيب قول الشاعر: وحتى تركت العائدات يعدنه ... يقلن فلا تبعد وقلت له ابعد أي: لا تبعد، هكذا أعربها المعربون، وتبعهم المفسرون. وأرى أنها الفصيحة، وهي تسبق عادة جملة التطرية لنشاط القارئ بعد حذف المفعول الثاني لتحسبن الأولى، أي لا تحسبنهم ناجين. وإذا شئت أن تتأكد مصيرهم تماما فلا تحسبنهم. وبمفازة جار ومجرور في موضع المفعول الثاني لتحسبنهم ومن العذاب جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفازة إن اعتبرت اسم مكان وبمفازة إن اعتبرت مصدرا ميميا (وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) الواو استئنافية ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وأليم نعت.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.