الباحث القرآني

* اللغة: (الأكمه) : الذي ولد أعمى يقال: كمه كمها، من باب تعب، فهو أكمه والمرأة كمهاء، مثل أحمر وحمراء وهو العمى يولد عليه الإنسان وربما كان عارضا. (الأبرص) : المصاب بالبرص بفتحتين وهو داء معروف يعتري الإنسان، ولم تكن العرب تنفر من شيء نفرتها منه، فكانوا يصفون العظيم إذا أصيب به بالوضّاح فقالوا: جذيمة الوضاح وهو من ملوك العرب المشهورين ويقال للقمر أبرص لشدة بياضه وللوزغ سام أبرص لبياضه. * الإعراب: (قالَتْ: رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ) تقدم إعرابها قبل قليل بحروفها فجدد بها عهدا (وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ) الواو للحال ولم حرف نفي وقلب وجزم ويمسسني فعل مضارع مجزوم بلم والنون للوقاية والياء مفعول به وبشر فاعل والجملة حالية (قالَ كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ) الجملة مستأنفة لا محل لها والجار والمجرور متعلقان بمحذوف مفعول مطلق لفعل محذوف، أو حال وعلقهما بعضهم بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف والله مبتدأ وجملة يخلق خبر وما اسم موصول مفعول به وجملة يشاء لا محل لها لأنها صلة الموصول وجملة الله يخلق مقول القول (إِذا قَضى أَمْراً) إذا ظرف مستقبل وجملة قضى في محل جر بالإضافة وأمرا مفعول به (فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) الفاء رابطة لجواب إذا وجملة إنما يقول لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وله متعلقان بيقول وكن فعل أمر تام والجملة مقول القول والفاء استئنافية ويكون فعل مضارع تام مرفوع بالضمة والفاعل هو والجملة خبر لمبتدأ محذوف أي فهو يكون والجملة مستأنفة، وهذا قول سيبويه وهو الصحيح وقرأ ابن عامر بالنصب «فيكون» على أن الفاء للسببية، ويشكل على هذه القراءة أن الاستقبال مسلوب عنه عندئذ بها. (وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ) الواو استئنافية ولك أن تعطفها على «وجيها» كأنه قال: وجيها ومعلما، وقرىء ونعلمه فتكون الجملة مقولا لقول محذوف لأنه يكون من كلام الله ويعلمه فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به أول والكتاب مفعول به ثان وما بعده منسوق عليه (وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ) الواو عاطفة ورسولا مفعول به لفعل محذوف أي ويجعله رسولا أي من باب الإخبار بالمغيبات، وأجاز الزمخشري وغيره أن يعرب رسولا حالا كأنه عطفه على يعلمه بالمعنى وإلى بني إسرائيل متعلقا بمحذوف صفة ل «رسولا» (أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) أن وما في حيزها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض، أي بأني قد جئتكم، وقد سبق القول بأن هذا مطرد قبل أنّ وأن، والجار والمجرور متعلقان ب «رسولا» لأنه تضمن معنى النطق، أي ورسولا ناطقا بأني قد جئتكم. وقد كثرت التأويلات في هذه التعابير، ولذلك جعلها الزمخشري من المضائق المعجزة. وقيل الباء للملابسة وهي مع مدخولها في محل نصب على الحال، والمعنى أني رسول الله إليكم حال كوني متلبسا بمجيئي بالآيات وجملة قد جئتكم خبر أن وبآية متعلقان بجئتكم ومن ربكم متعلقان بمحذوف صفة لآية (أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ) أن وما في حيزها في تأويل مصدر بدل من آية لأن ما يفعله لا يعدو أن يكون من دلائل آياته الباهرة، ولك أن نجعله خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هي والمعنى واحد وفي قراءة بكسر همزة إن فتكون إن وما بعدها مستأنفة وجملة أخلق خبر إن ولكم متعلقان بمحذوف في محل نصب على معنى التعليل أي لأجل هدايتكم، أو معنى الحال أي هاديا لكم، ومن الطين متعلقان بأخلق وكهيئة الكاف اسم بمعنى مثل فهي في محل نصب مفعول به أو حرف فتكون وما بعدها في محل نصب صفة لمفعول به محذوف أي شيئا مثل هيئة الطير وهيئة مضاف إليه إن كانت اسما والطير مضاف مضاف إلى هيئة (فَأَنْفُخُ فِيهِ) الفاء عاطفة، أنفخ معطوف على أخلق، والجار والمجرور متعلقان بأنفخ (فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ) الفاء عاطفة ويكون فعل مضارع ناقص معطوف على أخلق وطيرا خبر يكون واسمها مستتر وبإذن الله متعلقان بيكون على رأي من يجيز تعلق الجار والمجرور والظرف بالأفعال الناقصة أو بمحذوف حال، والأول أقرب إلى المعنى (وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ) عطف على أخلق والأكمه مفعول به (وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ) عطف على ما تقدم أيضا وبإذن الله متعلقان بأحيي (وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ) عطف أيضا والجار والمجرور متعلقان بأنبئكم ناب عن المفعولين وجملة تأكلون لا محل لها لأنها صلة الموصول (وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ) الواو عاطفة وما عطف على «ما» المتقدمة وجملة تدخرون لا محل لها وفي بيوتكم جار ومجرور متعلقان بتدخرون (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) إن حرف مشبه بالفعل وفي ذلك جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر إن المقدم، واللام هي المزحلقة وآية اسمها المؤخر ولكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لآية وجملة إن وما في حيزها إما أن تكون من كلام عيسى عليه السلام فتكون داخلة في حيز القول، ويحتمل أن تكون من كلام الله تعالى فتكون مستأنفة. وإن شرطية وكنتم في محل جزم فعل الشرط وكان فعل ماض ناقص والتاء اسمها ومؤمنين خبرها وجواب الشرط محذوف والتقدير إن كنتم مؤمنين انتفعتم بهذه الآية وجملة الشرط استئنافية (وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ) الواو عاطفة ومصدقا حال من فعل محذوف أي وجئتكم مصدقا، أو تعطفه على محل «بآية» ولما اللام حرف جر وما اسم موصول مجرور باللام والجار والمجرور متعلقان «بمصدقا» وبين ظرف متعلق بمحذوف لا محل له لأنه صلة ما ويديّ مضاف إليه وعلامة جره الياء لأنه مثنى والياء مضاف إليه ومن التوراة جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ) الواو حرف عطف واللام للتعليل وأحلّ فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازا بعد لام التعليل واللام ومدخولها متعلقان بجئتكم مقدرة، ولا يجوز عطفه على «مصدقا» لأنه حال ولأحل تعليل، ولكم جار ومجرور متعلقان بأحل وبعض مفعول به والذي اسم موصول مضاف إليه، وجملة حرم عليكم لا محلّ لها لأنها صلة الموصول (وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) الواو حرف عطف وجملة جئتكم عطف على جئتكم السابقة وتكررت للتوكيد وبآية جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال فالباء للملابسة، والمعنى أني رسول إليكم حال كوني ملتبسا بمجيئي. ولك أن تعلقها بجئتكم، ومن ربكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لآية (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ) الفاء الفصيحة، أي إذا علمتم أنه لا يسوغ لكم بعد هذه الآلاء الباهرة التي مننت بها عليكم أن تأخذكم هوادة في طاعة الله فاتقوا الله. واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وأطيعون عطف على اتقوا وحذفت ياء المتكلم لمراعاة الفواصل.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.