الباحث القرآني

* الإعراب: (بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى) كلام مستأنف مسوق ليكون إثباتا لما نفوه بقولهم: ليس علينا في الأميين سبيل، أي العرب. وبلى حرف جواب وتصديق مثل نعم وأكثر ما تقع بعد الاستفهام وتختص بالإيجاب وسيأتي المزيد عنها في موضعه من هذا الكتاب، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ وأوفى فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وبعهده جار ومجرور متعلقان بأوفى، واتقى عطف على أوفى (فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) الفاء رابطة لجواب الشرط وإن واسمها، وجملة يحب خبرها والمتقين مفعول به وجملة فإن الله إلخ في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر «من» (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا) كلام مستأنف لا محل له من الإعراب مسوق لبيان كذب اليهود إذا حلفوا أو باعوا سلعة وحلفوا أنهم أعطوا فيها كذا وكذا، وإن واسمها، وجملة يشترون صلة وبعهد الله جار ومجرور متعلقان بيشترون والباء داخلة على المتروك وأيمانهم عطف على بعهد الله وثمنا مفعول به وقليلا صفة (أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ) اسم الإشارة مبتدأ ولا نافية للجنس وخلاق اسمها المبني على الفتح ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها وفي الآخرة جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال وجملة لا خلاق لهم خبر أولئك وجملة الإشارة وما تلاها في محل رفع خبر إن (وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ) الواو عاطفة ولا نافية ويكلمهم فعل مضارع مرفوع والهاء مفعول به مقدم والله فاعل مؤخر والجملة عطف على جملة لا خلاق لهم (وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ) عطف أيضا (يَوْمَ الْقِيامَةِ) الظرف متعلق بينظر (وَلا يُزَكِّيهِمْ) عطف على «ولا ينظر إليهم» (وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) الواو عاطفة ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وأليم صفة والجملة معطوفة أيضا. * البلاغة: 1- الاستعارة المكنية في الاشتراء، أي أنهم يستبدلون بما عاهدوا عليه وبما حلفوا به من الأيمان متاع الدنيا، وأراد بذلك تحريفهم للتوراة وتبديل ما ورد فيها. 2- الكناية في قوله «ولا يكلمهم ولا ينظر إليهم» عن السخط وشدة الغضب، ومعنى «ولا يكلمهم الله» أي بما يسرهم «ولا ينظر إليهم» ولا يعطف عليهم بخير مقتا من الله لهم، كقول القائل: أنظر إلي نظر الله إليك، بمعنى تعطّفه عليّ تعطّف الله عليك بخير ورحمة، وكما يقال للرجل: لا استجاب الله لك. والله لا تخفى عليه خافية على حد قول شمير بن الحارث الضّبيّ: دعوت الله حتى خفت أن لا ... يكون الله يسمع ما أقول
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.