الباحث القرآني

* الإعراب: (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى) الهمزة للاستفهام الانكاري والواو عاطفة على مقدر يقتضيه السياق ولم حرف نفي وقلب وجزم ويتفكروا فعل مضارع مجزوم بلم والواو فاعل وفي أنفسهم متعلقان بيتفكروا وما نافية وخلق الله السموات فعل وفاعل ومفعول به والجملة مستأنفة لا تعلق لها بما قبلها وقيل هي في محل نصب معلقة للتفكر فتكون في محل نصب على إسقاط الخافض وإلا أداة حصر وبالحق حال أي مصحوبة بالحق قال الزمخشري: «والباء في قوله إلا بالحق مثلها في قولك دخلت عليه بثياب السفر واشترى الفرس بسرجه ولجامه تريد اشتراه وهو ملتبس بالسرج واللجام غير منفك عنهما وكذلك المعنى ما خلقها إلا وهي ملتبسة بالحق مقترنة به» وأجل عطف على الحق ومسمى نعت لأجل. (وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ) الواو حالية وإن واسمها ومن الناس صفة لكثيرا وبلقاء ربهم متعلقان بكافرون واللام المزحلقة وكافرون خبر إن. (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) الهمزة للاستفهام الانكاري التوبيخي والواو عاطفة على مقدر يقتضيه السياق أي أقعدوا في أماكنهم ولم يسيروا، ولم حرف نفي وقلب وجزم ويسيروا فعل مضارع مجزوم بلم والواو فاعل وفي الأرض متعلقان بيسيروا فينظروا الفاء عاطفة على يسيروا ولك أن تجعل الفاء سببية ويسيروا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء وكيف اسم استفهام في محل نصب خبر مقدم لكان وعاقبة اسمها والذين مضاف اليه ومن قبلهم صلة الذين. (كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها) جملة كانوا إما تفسيرية لا محل لها ولك أن تجعلها تابعة على البدلية، وكان واسمها وأشد خبرها ومنهم متعلقان بأشد وقوة تمييز وأثاروا الأرض عطف على كانوا وعمروها عطف أيضا وهو فعل وفاعل ومفعول به وأكثر نعت لمصدر محذوف أي عمارة أكثر من عمارتهم ومما متعلقان بأكثر وما مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر مجرور بمن (وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) وجاءتهم رسلهم فعل ومفعول بهم وفاعل وبالبينات متعلقان بجاءتهم والفاء عاطفة وما نافية وكان واسمها واللام لام الجحود ويظلمهم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام الجحود والجار والمجرور متعلقان بالخبر المحذوف وقد تقدم تقريره ولكن الواو حالية ولكن حرف استدراك مهمل وكانوا فعل ماض ناقص والواو اسمها وأنفسهم مفعول مقدم ليظلمون وجملة يظلمون خبر كانوا. (ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى) ثم الفاء عاطفة للتراخي والشروع في بيان هلاكهم في الآخرة بعد هلاكهم في الدنيا وكان فعل ماض ناقص وعاقبة خبر كان المقدم والذين مضاف اليه وجملة أساءوا صلة والسوءى نعت لمصدر أساءوا. (أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ) أن وما في حيزها اسم كان المؤخر ولك أن تجعل السوءى هي الاسم وأن وما في حيزها نصب بإسقاط الخافض أو هي بدل من السوءى وفيما يلي نص اعراب أبي البقاء وهو أوضح الأعاريب: «قوله تعالى: ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوءى يقرأ بالرفع والنصب فمن رفع جعله اسم كان وفي الخبر وجهان أحدهما السوءى وأن كذبوا في موضع نصب مفعولا له أي لأن كذبوا أو بأن كذبوا أو في موضع جر بتقدير الجار على قول الخليل والثاني أن كذبوا أي كان آخر أمرهم التكذيب والسوءى على هذا صفة مصدر، ومن نصب جعلها خبر كان وفي الاسم وجهان أحدهما السوءى والآخر أن كذبوا على ما تقدم ويجوز أن نجعل أن كذبوا بدلا من السوءى أو خبر مبتدأ محذوف والسوءى فعلى من الأسوأ وهي صفة لمصدر محذوف والتقدير أساء الإساءة السوءى. وان جعلتها اسما أو خبرا كان التقدير الفعلة السوءى أو العقوبة السوءى. وكانوا كان واسمها وبها متعلقان بيستهزئون وجملة يستهزئون خبر كانوا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.