الباحث القرآني

* اللغة : (حملها) : الحمل بالكسر ما يحتمل والجمع أحمال وحمولة والحمل أيضاًَ : واحد الحمول وهي الهوادج أو الإبل التي عليها الهوادج وفي المصباح : «الحمل بالكسر ما يحمل على الظهر ونحوه والجمع أحمال وحمول وحملت المتاع حملاً من باب ضرب فأنا حامل والأنثى حاملة بالتاء لأنها صفة مشتركة» وفي المختار : «قال ابن السكيت : الحمل بالفتح ما كان في البطن أو على رأس شجرة ، والحمل بالكسر ما كان على ظهر أو رأس ، قال الأزهري : وهذا هو الصواب وهو قول الأصعمي وقال : امرأة حامل أو حاملةإذا كانت حبلى فمن قال حامل قال : هذا نعت لا يكون إلا للإناث ومن قال حاملة بناه على ما حملت فهي حاملة وذكر ابن دريد أن حمل الشجرة فيه لغتان الفتح والكسر» وقد نظم بعضهم ضابطاً لهذه المادة العجبية فقال : ؎ ما كان في بطن فذاك حَمْلُ ∗∗∗ وإن على ظهر ورأس حِمْلُ ؎ والكفلاء والديات حُمْلُ ∗∗∗ جمع حِمال وحميل فادر ؎ كثير حَمْل اسمه الحَمّال ∗∗∗ وحامل الديات والحِمّال ؎ مصدر حمّلتك والحُمّال ∗∗∗ جمع لحامل لأي وِقر * الإعراب : (يا أيها الناس أنتم الفقراء الى الله) يا أيها الناس تقدم إعرابها كثيراً وأنتم مبتدأ والفقرأ خبر والى الله متعلقان بالفقراء لأنه جمع فقير صفة مشبهة. (والله هو الغني الحميد) الله مبتدأ وهو مبتدأ ثان أو ضمير فصل والغني الحميد خبر ان للمبتدأ أو لهو والجملة الاسمية خبر الله. (إن يشأ يذهبكم ويأتي بخلق جديد) إن شرطية ويشاء فعل شرط ويذهبكم جواب الشرط وجزاؤه ويأت عطف على يذهبكم وبخلق متعلقان بيأت وجديد نعت. (وما ذلك على الله بعزيز) الواو عاطفة وما نافية حجازية وذلك اسم ما وعلى الله متعلقان بعزيز والباء حرف جر زائد وعزيز مجرور لظفاً منصوب محلاً خبر ما. (ولا تزر وازرة وزر أخرى) لا نافية وتزر فعل مضارع ووازرة فاعل أو هو وصف لفاعل محذوف والتقدير نفس وزراة ووزر مفعول به وأخرى مضاف إليه وسيأتي معنى هذا الكلام في باب البلاغة. (وإن تدع مثقلة الى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى) إن شرطية وتدع فعل الشرط ومثقلة وصف لفاعل محذوف أي نفس مثقلة الى حملها متعلقان بتدع والمفعول به محذوف للعلم به ولا نافية ويحمل بالبناء للمجهول جواب الشرط ومنه متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لشيء والواو حالية ولو شرطية وكان فعل ماض ناقص واسمها مستتر تقديره المدعو وذا قربى خبر أي ذا قرابة. (إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقامو الصلاة) إنما كافة ومكفوفة وتنذر فعل مضارع وفاعلة مستتر تقديرة أنت والذين مفعول به وجملة يخشون صلة وربهم مفعول به وبالغيب حال من الفاعل أي يخشون ربهم غائبين عن عذابه أو يخشون عذابة غائباً عنهم وأقاموا الصلاة فعل ماض وفاعل ومفعول. (ومن تزكى يتزكى لنفسه وإلى الله المصير) والواو اعتراضية ويجوز أن تكون استئنافية ومن اسم شرط جازم مبتدأ وتزكى فعل ماض في محل جزم فعل الشراط والفاء رابطة للجواب وإنما كافة ومكفوفة ويتزكى فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره هو ولنفسه متعلقان بيتزكي على أنه تعليق له والى الله خبر مقدم والمصير مبتدأ مؤخر. * البلاغة : ١ ـ في قوله «أنتم الفقراء الى الله» تعريف الفقراء ، والسر فيه المبالغة في فقرهم كأنهم لشدة افتقارهم هم الموسومون بالفقراء وان افتقار غيرهم بالنسبة لفقرهم لا يعتبر افتقاراً أو كأنهم قد أصبحوا وقد بلغوا من الفاقة غايتها ، ومن العوز نهاية جنس الفقراء وهذا من روائع علم البيان. ٢ ـ وفي قوله «ولا تزر وازرة وزر أخرى» جناس الاشتقاق بين تزر ووازرة ووزر والوزر كما في المصباح الاثم والوزر الثقل أيضاً ومنه يقال وزر يزر من باب وعد إذا حمل الاثم. وهنا يرد سؤال كيف يتفق هذا القول مع قوله تعالى : «وليحملن أثقالاًَ مع أثقالهم» فإن هذه الآية في الضالين المضلين فهم يحملون أثقال ضلالهم وأثقال إضلالهم لغيرهم أما الآية التي نحن بصدد ها فهي مقتصرة على الذين يحملون أوزار وأثقال أنفسهم ، وعن ابن عباس : يلقى الأب الابن فيقولان له يا بني احمل عنا بعض ذنوبنا فيقول لا أستطيع حسبي ما علي.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.