الباحث القرآني

* اللغة: (يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ) : يستريبون بها ويخونونها بالمعاصي. (يَسْتَخْفُونَ) : يستترون. (يُبَيِّتُونَ) يدبرون الأمر بليل. ولا يكاد يستعمل إلا في الشر، وعبارة المبرّد في كامله: «يقال بيّت فلان كذا وكذا إذا فعله ليلا، وفي القرآن: «وإذ يبيتون ما لا يرضى من القول» أي: أداروا ذلك ليلا بينهم» . * الإعراب: (وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ) الواو عاطفة ولا ناهية، وتجادل فعل مضارع مجزوم بلا والفاعل أنت، وعن الذين متعلقان بتجادل، وجملة يختانون أنفسهم لا محل لها لأنها صلة الموصول (إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّاناً أَثِيماً) تعليل للنهي، وان واسمها، وجملة لا يحب خبرها ومن اسم موصول مفعول به، وجملة كان صلة الموصول وخوانا خبر كان، وأثيما صفة، أو هما خبران لكان (يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ) الجملة مستأنفة مسوقة لمجرد الإخبار بأنهم يطلبون الستر، أو حالية من «من» على أنها موصولة، وجملة ولا يستخفون من الله عطف على الاولى، الواو حالية، وهو مبتدأ، والظرف معهم متعلق بمحذوف خبر، والجملة حالية (إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ) إذ ظرف لحكاية الحال الماضية، وجملة يبيتون في محل جر بالاضافة، وما اسم موصول مفعول به وجملة لا يرضى صلة الموصول، ومن القول متعلقان بمحذوف حال (وَكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً) تقدم اعراب نظائرها كثيرا. * البلاغة: 1- المبالغة في قوله: «خوانا أثيما» : فقد استعمل صيغتين من صيغ المبالغة، لأن الله كان عالما من طعمة بن أبيرق الذي سرق درعا من جار له وأودعها عند يهودي، الإفراط في الخيانة وركوب المآثم. 2- المجاز في الاستخفاء: إذ الاستخفاء من الله محال، لأن الله يعلم الجهر وما يخفى، فيكون مجازا عن الحياء.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.