الباحث القرآني

* اللغة: (الربائب) جمع ربيبة وهي بنت الزوجة من غيره. (الحجور) جمع حجر بفتح الحاء وكسرها مقدم الثوب، والمراد به هنا لازم الكون في الحجور وهو الكون في تربيتهم. (الحلائل) جمع حليلة وهي الزوجة، قال الفرزدق: وذات حليل أنكحتها رماحنا ... حلال لمن يبني بها لم تطلّق * الإعراب: (وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ) كلام مستأنف مسوق للشروع في بيان من يحرم نكاحها من النساء ومن لا يحرّم. والواو استئنافية ولا ناهية وتنكحوا فعل مضارع مجزوم بلا وما اسم موصول مفعول به، وهي واقعة على النوع كالتي في قوله: «ما طاب لكم من من النساء» أي: ولا تنكحوا النوع الذي نكح آباؤكم، وقال قوم: ما مصدرية والتقدير لا تنكحوا نكاح آبائكم، أي: مثل نكاح آبائكم الفاسد فهي مع مدخولها مفعول مطلق، ولا بأس بذلك ونكح آباؤكم فعل وفاعل ومن النساء جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا) إلا أداة استثناء وما مستثنى منقطع لأن الماضي لا يستثنى من المستقبل، ويجوز أن يكون متصلا. وسيرد مزيد عنه في باب البلاغة. وجملة قد سلف صلة وإن واسمها، وجملة كان فاحشة خبر إن وجملة إنه تعليلية لا محل لها، ومقتا عطف على فاحشة وساء فعل ماض لإنشاء الذم والفاعل مبهم مستتر يفسره التمييز وهو «سبيلا» والجملة إما مستأنفة وإما عطف على خبر كان محكية بقول مضمر (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ) حرم فعل ماض مبني للمجهول والتاء تاء التأنيث الساكنة وعليكم جار ومجرور متعلقان بحرمت وأمهاتكم نائب فاعل (وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ) عطف على أمهاتكم، فهي داخلة في نطاق التحريم (وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ) عطف أيضا (وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ) عطف أيضا والجار والمجرور نصب على الحال من أخواتكم (وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ) عطف أيضا وفي حجوركم متعلقان بمحذوف صلة ومن نسائكم متعلقان بمحذوف حال من ربائبكم (اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ) اسم الموصول صفة لنسائكم وجملة دخلتم بهن صلة والباء للتعدية أي: دخلتم الخلوة بهن (فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ) الفاء استئنافية ولم تكونوا فعل الشرط وجملة دخلتم بهن خبر كان والفاء رابطة ولا نافية للجنس وجناح اسمها وعليكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها (وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ) عطف على ما تقدم والذين صفة أبنائكم ومن أصلابكم الجار والمجرور صلة الموصول (وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ) المصدر الاول عطف أيضا، وبين ظرف متعلق بتجمعوا والأختين مضاف اليه وإلا أداة استثناء وما مستثنى منقطع أو متصل، وقد تقدم إعرابها (إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً) إن واسمها، وكان واسمها، وخبراها والجملة خبر إن، وجملة إن الله استئنافية. * البلاغة: 1- في هذه الآية فن المبالغة بقوله: «إلا ما قد سلف» وذلك أن المنهيّ عنه وهو نكاح ما نكح الآباء من النساء أمر مستنكر عند أكثر الخلق، وقد بلغ حدا من البشاعة والاستهجان أنه كان ممقوتا قبل ورود الشرع به، جدير بأن يمتثل النهي عنه. 2- الكناية في قوله: «دخلتم بهن» فهي كناية عن الجماع كما تقدم أو الخلوة. 3- حسن النسق في ترتيب العطف، وهو ظاهر. * الفوائد: 1- (الأمهات) جمع أم فالهاء زائدة في الجمع فرقا بين العقلاء وغيرهم. يقال في العقلاء أمهات وفي غيرهم أمات. وقد يتقارضان. 2- أخت وبنت أصلهما أخو وبنو حذفت واوهما وعوض عنها التاء.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.