الباحث القرآني

* اللغة: (الجبت) : الصنم، وكل ما عبد من دون الله. (الطاغوت) : الساحر. وقد نسجت حولهما أساطير كثيرة تجدها في المطولات. * الإعراب: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ) كلام مستأنف مسوق للحديث عن كعب بن الأشرف وغيره من اليهود، عند ما قدموا مكة، وشاهدوا قتلى بدر، وحرضوا المشركين على الأخذ بثأرهم، ومحاربة النبي صلى الله عليه وسلم. وقد تقدم اعراب نظائره قريبا. ونصيبا مفعول أوتوا الثاني ومن الكتاب متعلقان بمحذوف صفة لنصيبا (يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ) جملة يؤمنون حال من «الذين» أو من الواو في أوتوا وإذا كانت الرؤية قلبية فمحلها النصب على أنها مفعول به ثان ل «تر» العلمية (وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا) الواو حرف عطف ويقولون عطف على يؤمنون وللذين متعلقان بيقولون وجملة كفروا صلة الموصول (هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا) الجملة في محل نصب مقول قولهم وهؤلاء اسم اشارة مبتدأ وأهدى خبره ومن الذين جار ومجرور متعلقان بأهدى وجملة آمنوا صلة الموصول وسبيلا تمييز (أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ) جملة مستأنفة لبيان حالهم وحقيقة أمرهم. وأولئك مبتدأ والذين خبر اسم الاشارة وجملة لعنهم صلة الموصول (وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً) الواو استئنافية ومن شرطية مفعول به مقدم ليلعن ويلعن فعل الشرط مجزوم وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، وقد سها الجلال رحمه الله فقدر ضميرا منصوبا، وفاته أن لفظ القرآن لا يجوز التلاعب به. والله فاعل والفاء رابطة ولن حرف نفي ونصب واستقبال وتجد فعل مضارع منصوب بلن والجملة المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط وله جار ومجرور متعلقان بنصيرا، ونصيرا مفعول به لتجد. وفعل الشرط وجوابه خبر «من» . (أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ) أم عاطفة منقطعة بمعنى بل فهي عطف للإضراب والانتقال من ذمهم بتزكيتهم أنفسهم وغيرها إلى ذمهم بشيء آخر، وهو ادعاؤهم بأن لهم نصيبا من الملك. ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ونصيب مبتدأ مؤخر ومن الملك جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لنصيب (فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً) الفاء الفصيحة لأنها أفصحت عن شرط مقدر، أي: إذا جعل لهم نصيب من الملك فإذن. وإذن حرف جواب وجزاء وقد أهملت لوقوعها بعد حرف العطف على الأفصح كما سيأتي في باب الفوائد، ولا نافية ويؤتون فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والناس مفعول به أول ونقيرا مفعول به ثان (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) أم حرف عطف وإضراب بمعنى بل، وهي للشروع في الصفة الثانية من قبائحهم، ويحسدون فعل مضارع مرفوع والناس مفعول به وعلى ما آتاهم جار ومجرور متعلقان بيحسدون وجملة آتاهم صلة والله فاعل ومن فضله متعلقان بآتاهم (فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ) الفاء تعليلية، كأنها تعليل للانكار والاستقباح، وقد حرف تحقيق وآتينا فعل وفاعل وآل ابراهيم مفعول به أول والكتاب مفعول به ثان والحكمة عطف على الكتاب (وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) عطف على ما تقدم. * الفوائد: (إذا) أحد الأحرف التي تنصب الفعل المضارع بأنفسها، وما عداها فبإضمار أن معها، وهي: أن لن إذن كي. أما إذن فحرف ناصب لاختصاصه ونقله الفعل إلى الاستقبال، وهي حرف جواب وجزاء، ولها ثلاثة أحوال: 1- أن تدخل على الفعل في ابتداء الجواب فهذه يجب إعمالها نحو قولك: إذن أكرمك، في جواب: أنا أزورك. 2- أن يكون ما قبلها واوا أو فاء، فيجوز إعمالها وإلغاؤها باعتبارين مختلفين، وذلك نحو قولك: زيد يقوم وإذن يذهب، فيجوز هاهنا الرفع والنصب باعتبارين مختلفين، وذلك أنك إن عطفت: «وإذن يذهب» على «يقوم» الذي هو الخبر ألغيت «إذن» من العمل وصار بمنزلة الخبر، لأن ما عطف على شيء صار واقعا موقعه، فكأنك قلت: «زيد إذن يذهب» فيكون قد اعتمد ما بعدها على ما قبلها لأنه خبر المبتدأ، وإن عطفته على الجملة الأولى كانت الواو كالمستأنفة وصار في ابتداء كلام فأعمل لذلك ونصب به. 3- وأما الحالة الثالثة فأن تقع متوسطة، معتمدا ما بعدها على ما قبلها، أو كان الفعل فعل حال غير مستقبل، في جواب من قال: «أنا أزورك أنا إذن أكرمك» فترفع هنا لأن الفعل بعدها معتمد على المبتدأ الذي هو «أنا» . وكذلك لو قلت: «إن تكرمني إذن أكرمك» فتجزم لأن الفعل بعد «إذن» معتمد على حرف الشرط. وهناك تفاصيل يرجع إليها في كتب النحو.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.