الباحث القرآني

* الإعراب: (ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ) كلام مستأنف مسوق لبيان الجواب عن كلامهم والردّ عليهم. وسيأتي معنى الجمع بين إضافة السيئة إلى العبد واضافة الأشياء كلها لله بما يروي الغليل في باب البلاغة. وما اسم شرط جازم مبتدأ وأصابك فعل ماض في محل جزم فعل الشرط ومن حسنة متعلقان بمحذوف حال والفاء رابطة لجواب الشرط ومن الله الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف أي فهي من الله وجملة فعل الشرط وجوابه خبر من (وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ) عطف على ما تقدم (وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لبيان مكانة الرسول والتنويه بهمته الكبيرة السامية، وأرسلناك فعل ماض وفاعل ومفعول به وللناس متعلقان بأرسلناك أو بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة فتقدمت، ورسولا حال (وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً) الواو عاطفة أو استئنافية والباء حرف جر زائد والله فاعل كفى محلّا والجر بالباء لفظا، وشهيدا تمييز أو حال، وقد تقدم إعراب ذلك. * البلاغة: المجاز المرسل في إضافة السيئة إلى العبد، والعلاقة هي السببية، لأن النفس هي التي توبق صاحبها وتورّطه في ارتكاب الذنوب، ولا منافاة بين كونها مخلوقة وكونها مورطة، فينتظم ذلك كله بقوله: «قل كل من عند الله» . وللمعتزلة كلام طويل في هذا الصدد يرجع اليه في المطولات، حيث يشتجر الخلاف بين أهل السنة والاعتزال.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.