الباحث القرآني

* الإعراب: (مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ) كلام مستأنف مسوق لبيان الفرق بين عملي العاملين بأن من عمل للآخرة وفّق في عمله وضوعفت حسناته ومن كان عمله للدنيا أعطي شيئا منها لا ما يريده ويطمح إليه ولم يكن له نصيب في الآخرة. ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ وكان فعل ماض واسمها يعود على من وجملة يريد خبر كان وحرث الآخرة مفعول يريد ونزد جواب الشرط وله متعلقان بنزد وفي حرثه متعلقان بنزد أيضا (وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ) جملة (وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها) عطف على الجملة السابقة والواو حالية أو عاطفة وما نافية ويجوز أن تكون حجازية عند من يجيز تقدم الخبر وله خبر مقدّم وفي الآخرة حال ومن حرف جر زائد ونصيب مبتدأ أو اسم ما (أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ) أم قدّرها بعضهم ببل الانتقالية وقدّرها الزمخشري ببل والهمزة للتقريع والتوبيخ ولهم خبر مقدم وشركاء مبتدأ مؤخر وجملة شرعوا نعت لشركاء ولهم متعلقان بشرعوا ومن الدين حال لأنه كان نعتا للمفعول أي شرعا من الدين والمقصود به الشرك الذي لم يأذن به الله وما مفعول به وجملة لم يأذن صلة وبه متعلقان بيأذن والله فاعل (وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ) الواو عاطفة ولولا حرف امتناع لوجود وكلمة الفصل مبتدأ والخبر محذوف واللام واقعة في جواب لولا وجملة قضي بينهم لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) الواو استئنافية وإن واسمها ولهم خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وأليم نعت وجملة لهم عذاب أليم خبر إن. * البلاغة: الاستعارة التصريحية في قوله «من كان يريد حرث الآخرة» الآية استعارة تصريحية، شبّه ما يعمله العامل مما يبتغي به الفائدة والنماء بالحرث، والحرث في الأصل إلقاء البذر في الأرض ويطلق على الزرع الحاصل منه ثم حذف المشبه وهو العمل وأبقى المشبه به وهو الحرث للدلالة على نتائج الأعمال وثمراتها وشبهه بالزرع من حيث أنه فائدة تحصل بعمل الدنيا ولذلك قيل: الدنيا مزرعة الآخرة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.