الباحث القرآني

* الإعراب: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى) الهمزة للاستفهام الإنكاري والواو عاطفة على مقدّر ولم حرف نفي وقلب وجزم ويروا فعل مضارع مجزوم بلم وأن وما بعدها سدّت مسدّ مفعولي يروا وأن واسمها والذي صفة لله وجملة خلق السموات والأرض صلة الذي والواو حرف عطف ولم حرف نفي وقلب وجزم ويعي فعل مضارع مجزوم بلم وبخلقهنّ متعلقان بيعي والباء حرف جر زائد وقادر مجرور لفظا مرفوع محلا لأنه خبر أن وإنما دخلت الباء الزائدة لاشتمال النفي الذي في أول الآية على أن وما في حيزها، وسيأتي المزيد من هذا البحث في باب الفوائد وعلى أن يحيي الموتى متعلق بقادر (بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) بلى حرف جواب لإبطال النفي فهي تبطل النفي وتقرر نقيضه وتقدم بحث الفرق بينها وبين نعم، وإن واسمها وقدير خبرها وعلى كل شيء متعلقان بقدير (وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ) الواو استئنافية ويوم ظرف متعلق بمحذوف تقديره يقال لهم والجملة مستأنفة وجملة يعرض في محل جر بإضافة الظرف إليها ويعرض فعل مضارع مبني للمجهول والذين نائب فاعل وجملة كفروا صلة وعلى النار متعلقان بيعرض وجملة أليس هذا بالحق مقول للقول الناصب للظرف والهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي وليس فعل ماض ناقص وهذا اسمها والباء حرف جر زائد والحق مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ليس (قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ) قالوا فعل وفاعل وبلى حرف جواب والواو للقسم وربنا مجرور بواو القسم والجار والمجرور متعلقان بفعل مقدر تقديره أقسم وقال فعل ماض والفاء الفصيحة وذوقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والعذاب مفعول وبما متعلقان بذوقوا والباء للسببية وما مصدرية أي بسبب كفركم وكان واسمها وجملة تكفرون خبرها (فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ) الفاء الفصيحة لأنها جواب شرط مقدّر أي إذا كانت عاقبة الكفّار ما ذكر فاصبر على أذاهم، واصبر فعل أمر مبني على السكون وفاعله مستتر تقديره أنت وكما صبر في محل نصب مفعول مطلق أو حال وأولو العزم فاعل صبر ومن الرسل حال (وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ) الواو حرف عطف ولا ناهية وتستعجل فعل مضارع مجزوم بلا والفاعل مستتر تقديره أنت ولهم متعلقان بتستعجل ومفعول تستعجل محذوف تقديره نزول العذاب وكأن واسمها ويوم ظرف متعلق بالنفي المفاد بلم وجملة يرون في محل جر بإضافة الظرف إليها ويرون فعل مضارع وفاعل وما مفعول به وجملة يوعدون صلة وجملة لم يلبثوا خبر كأن وإلا أداة حصر وساعة ظرف متعلق بيلبثوا ومن نهار صفة لساعة (بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ) بلاغ خبر لمبتدأ محذوف أي هذا الذي وعظتم به بلاغ وقيل تقديره هذا القرآن، فجعل الفاء عاطفة وهل حرف استفهام معناه النفي ويهلك فعل مضارع مبني للمجهول وإلا أداة حصر والقوم نائب فاعل والفاسقون صفة. * البلاغة: في قوله تعالى «ولم يعي بخلقهن» مجاز مرسل علاقته السببية لأن العيّ أي التعب مستحيل عليه تعالى وهو سبب للانقطاع عن العمل أو النقص فيه والتأخر في إنجازه فهو العلاقة في هذا المجاز. * الفوائد: قال الزجّاج: «لو قلت ما ظننت أن زيدا بقائم جاز كأنه قيل أليس الله بقادر ألا ترى إلى وقوع بلى مقررة للقدرة على كل شيء من البعث وغيره لا لرؤيتهم» وقال أبو حيان في التعقيب عليه: «والصحيح قصر ذلك على السماع» . وقال ابن هشام: قد يعطى الشيء حكم ما أشبهه في معناه أو لفظه أو فيهما، فأما الأول فله صور كثيرة إحداها دخول الباء في خبر إن في قوله تعالى: أو لم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض ولم يعي بخلقهنّ بقادر، لأنه في معنى أو ليس الله بقادر والذي سهل ذلك التقدير تباعد ما بينهما، ولهذا لم تدخل في: أولم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم، ومثله إدخال الباء في كفى بالله شهيدا لما دخله من معنى اكتف بالله شهيدا بخلاف قوله: قليل منك يكفيني، وفي قوله سود المحاجر لا يقرأن بالسور لما دخله من معنى لا يتقربن بقراءة السور، ولهذا قال السهيلي: لا يجوز أن تقول: وصل إليّ كتابك فقرأت به على حدّ قوله لا يقرأن بالسور لأنه عار عن معنى التقريب.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.