الباحث القرآني

* اللغة: (بِدْعاً) فيه وجهان أحدهما أن يكون مصدرا فيكون على حذف مضاف تقديره ذا بدع والثاني أن البدع بنفسه صفة على فعل بمعنى بديع كالخف والخفيف والحب والحبيب وقد تقدم القول في البديع مسهبا وأنه ما لم ير له مثيل من الابتداع وهو الاختراع. * الإعراب: (وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ) الواو حرف عطف وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة حشر الناس في محل جر بإضافة الظرف إليها والناس نائب فاعل وجملة كانوا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وكان واسمها ولهم حال وأعداء خبر كانوا وكانوا عطف على وكانوا الأولى وبعبادتهم متعلقان بكافرين والهاء مضافة إلى عبادة من إضافة المصدر إلى مفعوله أي بكونهم معبودين وكافرين خبر كانوا (وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ هذا سِحْرٌ مُبِينٌ) الواو عاطفة وإذا تتلى عليهم آياتنا عطف على ما تقدم وبيّنات حال وجملة قال الذين كفروا جواب إذا لا محل لها وللحق متعلقان بقالوا وعبارة أبي حيان «واللام في للحق لام الصلة أي لأجل الحق» ولما ظرفية حينية أو رابطة، وجاءهم فعل ومفعول به وفاعل مستتر وهذا مبتدأ وسحر خبر ومبين نعت والجملة مقول قولهم (أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً) أم بمعنى بل وهمزة الاستفهام الإنكاري أضرب عن ذكر تسميتهم إياه سحرا إلى ذكر قولهم أن محمدا افتراه ونسج أسلوبه من صنعه وذلك أشدّ سماجة من قبله وإن كانا ينبعان من مصدر واحد موغل في الضلالة والكفر، وجملة افتراه مقول قولهم، وقل فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت وإن شرطية وافتريته فعل وفاعل ومفعول به والفاء رابطة لجواب الشرط ولا نافية وتملكون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله ولي جار ومجرور متعلقان بتملكون ومن الله حال لأنه كان في الأصل صفة وتقدم على موصوفة وشيئا مفعول به (هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ) الجملة حالية وهو مبتدأ وأعلم خبر وبما متعلقان بأعلم وجملة تفيضون فيه صلة ما (كَفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) كفى فعل ماض والباء حرف جر زائد والهاء ضمير مجرور لفظا في موضع رفع بالفاعلية وشهيدا تمييز وبيني ظرف متعلق بشهيدا وبينكم ظرف معطوف على مثله والواو عاطفة وهو مبتدأ والغفور الرحيم خبران له (قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ) قل فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت وما نافية وكان واسمها وبدعا خبرها ومن الرسل نعت لبدعا وما عطف على ما النافية الأولى وأدري فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر تقديره نحن وما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ وجملة يفعل بالبناء للمجهول خبرها وهي معلقة لأدري عن العمل فتكون سادّة مسدّ مفعوليها، وقال الزمخشري: «وما في ما يفعل يجوز أن تكون موصولة منصوبة وأن تكون استفهامية مرفوعة» وبي متعلقان بيفعل ولا بكم عطف عليه (إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ وَما أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ) إن نافية وأتبع فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر تقديره أنا وإلا أداة حصر وما مفعول أتبع وجملة يوحى إليّ صلة والواو حرف عطف وما نافية وأنا مبتدأ وإلا أداة حصر ونذير خبر ومبين نعت.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.