الباحث القرآني

* اللغة: (فَتَعْساً) التعس: الهلاك وخيبة الأمل وفي المختار: «التعس الهلاك وأصله الكبّ وهو ضد الانتعاش وقد تعس من باب قطع وأتعسه الله ويقال: تعسا لفلان أي ألزمه الله هلاكا» وفي المصباح: «وتعس تعسا من باب تعب لغة فهو تعس مثل تعب ويتعدى بالحركة وبالهمزة فيقال تعسه الله بالفتح وأتعسه وفي الدعاء تعسا له وتعس وانتكس فالتعس أن يخرّ لوجهه والنكس أن لا يستقل بعد سقطته حتى يسقط ثانية وهي أشدّ من الأولى» وفي الأساس: «تعس فلان بالفتح، والكسر غير فصيح، وتعسا له وتعسه الله وأتعسه قال: غداة هزمنا جمعهم بمقالع ... فآبوا بأتعاس على شر طائر وتقول: أضرع الله خدّه، وأتعس جدّه وهو منحوس متعوس وهذا الأمر متعسة منحسة» وعبارة القرطبي: «وفي التعس عشرة أقوال: الأول بعدا قاله ابن عباس وابن جريج، الثاني خزيا لهم قاله السدي، الثالث شقاء لهم قاله ابن زيد، الرابع شتما لهم من الله قاله الحسن، الخامس هلاكا لهم قاله ثعلب، السادس خيبة لهم قاله الضحاك وابن زياد، السابع قبحا لهم حكاه النقاش، الثامن رغما لهم قاله الضحاك أيضا، التاسع شرّا لهم قاله ثعلب أيضا، العاشر شقوة لهم قاله أبو العالية» . * الإعراب: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ) يا أيها الذين آمنوا تقدم إعرابها كثيرا وإن شرطية وتنصروا فعل الشرط والله مفعول به وينصركم جواب الشرط ويثبت أقدامكم عطف على الجواب ولا بدّ من حذف مضاف أي دين الله ورسوله (وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ) والذين مبتدأ خبره محذوف تقديره تعسو وهو العامل في تعسا ويجوز أن ينصب بفعل محذوف يفسره ما بعده وجملة كفروا صلة للموصول والفاء رابطة تشبيها للموصول بالشرط وتعسا مفعول مطلق لفعل محذوف كما تقدم ولهم متعلقان بتعسا أو صفة له وأضل أعمالهم عطف على الفعل الذي نصب تعسا (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ) ذلك مبتدأ وبأنهم خبره وأن واسمها وجملة كرهوا خبرها وما مفعول به وجملة أنزل الله صلة، فأحبط عطف على كرهوا وأعمالهم مفعول به (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) الهمزة للاستفهام الإنكاري والفاء عاطفة على محذوف ولم حرف نفي وقلب وجزم ويسيروا فعل مضارع مجزوم بلم وفي الأرض متعلقان بيسيروا، فينظروا: الفاء فاء السببية وينظروا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء وكيف اسم استفهام في محل نصب خبر كان المقدم وعاقبة اسمها المؤخر والذين مضاف إليه ومن قبلهم متعلقان بمحذوف هو الصلة (دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها) الجملة مفسرة لكيف لا محل لها ودمر الله فعل وفاعل وعليهم متعلقان بدمر ومفعول دمر محذوف تقديره أهلك نفسهم وأموالهم وما شادوه، ولك أن تضمن دمر معنى سخط فلا تحتاج إلى مفعول وللكافرين خبر مقدم وأمثالها مبتدأ مؤخر والضمير يعود على العاقبة المتقدمة أي أمثال عاقبة من قبلهم ويجوز أن يعود على التدميرة المفهومة من قوله دمر الله عليهم والأول أولى (ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ) ذلك مبتدأ وبأن خبره والله اسم أن ومولى الذين آمنوا خبر أن وأن الكافرين عطف على ما تقدم ولا نافية للجنس ومولى اسمها ولهم خبرها والجملة خبر أن (إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) الجملة مفسّرة لولايته تعالى وما يترتب عليها وإن واسمها وجملة يدخل الذين آمنوا خبرها وعملوا الصالحات عطف على الصلة وداخلة في حيزها وجنات مفعول به ثان على السعة وجملة تجري من تحتها الأنهار صفة لجنات (وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ) والذين مبتدأ وجملة كفروا صلة وجملة يتمتعون خبر الذين وجملة يأكلون عطف على جملة يتمتعون وكما في موضع نصب نعت لمصدر محذوف على مذهب أكثر المعربين أو في موضع نصب على الحال على مذهب سيبويه وتأكل الأنعام فعل وفاعل والواو استئنافية والنار مبتدأ ومثوى خبر ولهم صفة لمثوى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.