الباحث القرآني

* اللغة: (عِيداً) العيد: معروف، وهو مشتق من العود، لأنه يعول كل سنة. وإنما كسرت عينه لأن الواو وقعت بعد كسرة، والأصل: عويد، كميزان أصلها: موزان، فقلبت الواو ياء لوقوعها بعد الكسرة. * الإعراب: (قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ) كلام مستأنف مسوق لشروعه بالدعاء بعد أن تبيّن له صدقهم. وقال عيسى فعل وفاعل، وابن بدل أو نعت، ومريم مضاف إليه (اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ) اللهم أصله: يا الله، فحذف حرف النداء وعوضت منه الميم المشددة، وقد تقدم بحثه. وربنا نداء ثان، وأنزل فعل أمر للدعاء، وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت، وعلينا متعلقان بأنزل، ومائدة مفعول به ومن السماء متعلقان بمحذوف صفة لمائدة، أو متعلقان بأنزل أيضا. (تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا وَآيَةً مِنْكَ) جملة تكون صفة ثانية لمائدة، أي: يكون يوم نزولها عيدا، واسم تكون مستتر تقديره هي، وعيدا خبر تكون، ولنا متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة تقدمت على موصوفها، وهو قوله: «عيدا» ، ولأولنا الجار والمجرور متعلقان بمحذوف بدل من «لنا» بتكرير العامل، وآخرنا عطف على «أولنا» ، وآية عطف على «عيدا» ، ومنك متعلقان بمحذوف صفة لآية (وَارْزُقْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) الواو حرف عطف، وارزقنا فعل أمر للدعاء، وفاعله مستتر، ونا ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والواو استئنافية أو حالية، وأنت مبتدأ، وخير الرازقين خبر، والجملة لا محل لها لأنها مستأنفة أو في محل نصب على الحال (قالَ اللَّهُ: إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ) كلام مستأنف مسوق لبيان استجابة الله لدعائه. وإني وما في حيزها في محل نصب مقول القول، وإن واسمها، ومنزلها خبر، وعليكم جار ومجرور متعلقان بمنزلها لأنه اسم فاعل (فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ) الفاء استئنافية، ومن اسم شرط جازم مبتدأ، ويكفر فعل الشرط، وبعد ظرف قطع عن الإضافة لفظا لا معنى فبني على الضمّ وهو متعلق بيكفر، ومنكم متعلقان بمحذوف حال (فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ) الفاء رابطة للجواب، وإن واسمها، وجملة أعذبه خبرها، وجملة إني أعذبه في محل جزم جواب الشرط، وعذابا مفعول مطلق وهو اسم مصدر بمعنى التعذيب، ولا نافية، وأعذبه فعل مضارع، والضمير في «أعذبه» الثانية ناب عن المفعول المطلق لأنه يعود عليه، والتقدير فإني أعذبه تعذيبا لا أعذب مثل ذلك التعذيب أحدا، وأحدا مفعول به، والجملة المنفية صفة ل «عذابا» ، ومن العالمين متعلقان بمحذوف صفة ل «أحدا» . وجملة فعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ «من» . * الفوائد: ينوب عن المصدر ثلاثة عشر شيئا فتعطى حكمه وهي: 1- اسم المصدر: أعطيتك عطاء. 2- صفته: اذكروا الله كثيرا. 3- ضميره العائد اليه: كالآية المتقدمة. 4- مرادفه: فرح جذلا. 5- مصدر يلاقيه في الاشتقاق: أنبتكم نباتا. 6- ما يدل على نوعه: رجع القهقرى، وقول الأعشى: غراء فرعاء مصقول عوارضها ... تمشي الهويني كما يمشي الوجي الوحل 7- ما يدل على آلته: ضربت اللص سوطا. 8- أيّ الاستفهامية وكم الاستفهامية أو الخبرية نحو: «وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون» ، وقول المتنبي: كم قد قتلت وكم قد متّ عندكم ... ثم انتفضت فزال القبر والكفن 9- ما يدل على عدده: «فاجلدوا كلّ واحد منهما مئة جلدة» . 10- ما ومهما وأي الشرطيات: ما تفعل أفعل، ومهما تقف أقف وأي عمل تعمله تجاز عليه. 11- لفظا كل وبعض مضافين إلى المصدر: «فلا تميلوا كل الميل» واجتهد بعض الاجتهاد. 12- اسم الاشارة مشارا به إلى المصدر: اجتهدت ذلك الاجتهاد. 13- أيّ الكمالية: وهي التي تدل على معنى الكمال إذا وقعت مضافة للمصدر، نحو: اجتهدت أي اجتهاد. وإذا وقعت بعد النكرة كانت صفة لها، كقول أبي العتاهية: إنّ الشّباب والفراغ والجده ... مفسدة للمرء أيّ مفسده ف «أي» صفة ل «مفسدة» ، وإذا وقعت بعد المعرفة كانت حالا، نحو: مررت بعبد الله أيّ رجل.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.