الباحث القرآني

* اللغة: (فترة) من فتر الشيء إذا سكن أو زالت حدته، وقال الراغب: الفتور: سكون بعد حدة، ولين بعد شدة، وضعف بعد قوة. وذكر الآية. والمراد بها هنا انقطاع الوحي وظهور الرسل عدّة قرون. * الإعراب: (وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى) الواو استئنافية، وقالت اليهود فعل وفاعل، والنصارى عطف على اليهود (نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ) الجملة مقول قولهم، ونحن مبتدأ وأبناء الله خبر، وأحباؤه عطف على أبناء الله (قُلْ: فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ؟) الكلام مستأنف مسوق للرد على هذه الأقوال. وقل فعل أمر، والفاعل أنت والفاء هي الفصيحة، أي: إذا كنتم كما تزعمون فما باله يعذبكم بما تقترفونه من الذنوب! ولم اللام حرف جر، وما اسم استفهام حذفت ألفه لدخول حرف الجر عليه، والجار والمجرور متعلقان بيعذبكم، ويعذبكم فعل مضارع ومفعوله، والفاعل هو، وبذنوبكم جار ومجرور متعلقان بيعذبكم أيضا، والجملة كلها مقول قولهم، وجملة لم يعذبكم لا محل لها لأنها واقعة جواب شرط غير جازم (بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ) بل حرف إضراب وعطف على محذوف متصيّد من مفهوم الكلام السابق. أي: فلستم حينئذ بهذه المثابة من القرب اليه سبحانه. وأنتم مبتدأ وبشر خبر، وممن جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لبشر، وجملة خلق صلة الموصول «من» (يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ) الجملة مستأنفة، ولمن جار ومجرور متعلقان بيغفر، وجملة يشاء صلة، وجملة يعذب من يشاء عطف على الجملة الآنفة (وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) الجملة مستأنفة، ولله متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وملك السموات مبتدأ مؤخر، والأرض عطف على السموات، وما عطف أيضا، والظرف متعلق بمحذوف صلة الموصول، واليه المصير الواو عاطفة واليه جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، والمصير مبتدأ مؤخر، والجملة معطوفة على جملة ولله ملك السموات والأرض (يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا) يا حرف نداء، وأهل الكتاب منادى مضاف، وقد حرف تحقيق، وجاءكم رسولنا فعل ومفعول به وفاعل، والجملة مستأنفة (يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ) جملة يبين في محل نصب على الحال من «رسولنا» ، أي: مبينا لكم ولكم متعلقان بيبين، وعلى فترة جار ومجرور متعلقان بجاءكم، أي: جاءكم على حين فتور من إرسال الرسل وانقطاع الوحي، أو بمحذوف وقع حالا من ضمير يبين، أو من ضمير لكم. أي: يبين لكم ما ذكر حال كونه على فترة من الرسل، أو حال كونكم عليها أحوج ما كنتم إلى البيان. ومن الرسل جار ومجرور متعلقان بمحذوف وقع صفة لفترة، أي: كائنة من الرسل (أَنْ تَقُولُوا: ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ) أن تقولوا المصدر المنسبك من أن والفعل بعدها مفعول لأجله على حذف مضاف، أي: كراهة قولكم، أو منصوب بنزع الخافض، مع تقدير النفي، أي: لئلا تقولوا، وجملة ما جاءنا في محل نصب مقول القول، ومن حرف جر زائد، وبشير فاعل محلا لجاءنا، ولا نذير عطف على من بشير (فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ) الفاء هي الفصيحة، أي: إذا اعتذرتم بذلك فقد جاءكم بشير ونذير. وجاءكم بشير فعل ومفعول به وفاعل، ونذير عطف على بشير، والجملة لا محلّ لها من الإعراب لأنها واقعة في جواب شرط غير جازم (وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) الواو استئنافية، والله مبتدأ، وقدير خبره، والجار والمجرور متعلقان بقدير.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.