الباحث القرآني

* اللغة: (الشعائر) : جمع شعيرة، وهي العلامة. ثم جعلت علامة لشعائر الحجّ ومناسكه. (الهدي) ما يهدى إلى الكعبة ليذبح هناك ويتقرب به إلى الله، قال: يقولون: من هذا الغريب بأرضنا ... أما والهدايا إنني لغريب (القلائد) : جمع قلادة وهي ما يعلق في العنق. وكانوا يعلقون في أعناق الإبل من الهدي نعلا أو حبلا أو عروة مزادة أو لحاء شجر وغيره ليعرف، فلا يتعرض له أحد. فهو على حذف مضاف، أي: ولأصحاب القلائد. (آمِّينَ) بتشديد الميم المكسورة، أي: قاصدين. (يَجْرِمَنَّكُمْ) : مضارع جرمه الشيء إذا حمله عليه وجعله يجرمه أي يكسبه ويفعله، وهو يجري مجرى «كسب» في تعديه إلى مفعول واحد واثنين. (الشنآن) : شدة البغض. يقال: شنئت الرجل أشنؤه، أي: أبغضه. وهذا المصدر سماعي مخالف للقياس من وجهين: تعدي فعله وكسر عينه، لأنه لا ينقاس إلا في مفتوحها اللازم. وله مصادر كثيرة، أنهاها بعضهم إلى ثلاثة عشر مصدرا، وأشهرها: شنئا وشنئا وشنئا وشنأة وشنآنا وشنآنا ومشنأ ومشنأة ومشنوءة. * الإعراب: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ) يا أيها الذين آمنوا تقدم اعرابها كثيرا، ولا ناهية وتحلوا مضارع مجزوم بها والواو فاعل وشعائر الله مفعول به (وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ) ولا الشهر الحرام عطف على شعائر، والحرام صفة للشهر، وهو شهر الحج، وهو ذو القعدة، وأكد الطبري أنه رجب. وما بعده عطف عليه أيضا. ولا آمّين أي: ولا تحلوا قوما آمّين، فهو صفة لموصوف محذوف، والمعنى: لا تحلّوا قتالهم ما داموا قاصدين البيت الحرام. وهذا رمز للسلام الذي نادى به القرآن. والبيت مفعول لآمّين لأنه اسم فاعل (يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً) الجملة حال من الضمير في «آمّين» أي: حال كون الآمّين مبتغين فضلا. وفضلا مفعول به، ومن ربهم متعلقان بيبتغون، أو بمحذوف صفة ل «فضلا» ورضوانا معطوف عليه (وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا) الواو عاطفة، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة حللتم في محل جر بالإضافة، والفاء رابطة لجواب إذا، واصطادوا (وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا) الواو حرف عطف، ولا ناهية، ويجرمنكم فعل مضارع مبني على الفتح في محل جزم بلا، والكاف مفعوله الأول، وشنآن قوم فاعل، وأن صدوكم مصدر مؤوّل منصوب بنزع الخافض وهو علة للشنآن متعلق به، وعن المسجد جار ومجرور متعلقان بصدوكم، وأن تعتدوا مصدر مؤول مفعول به ثان ليجرمنكم، والمعنى: ولا يكسبنكم بغض قوم لأنهم صدوكم عن المسجد الحرام الاعتداء ولا يحملنكم عليه (وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى) الواو عاطفة، وتعاونوا فعل أمر والواو فاعل، وعلى البر متعلقان بتعاونوا، والتقوى عطف على البر (وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ) الواو عاطفة، ولا ناهية، وتعاونوا فعل مضارع حذفت منه إحدى التاءين مجزوم بلا، أي: لا تتعاونوا، وعلى الإثم متعلقان به، والعدوان عطف عليه (وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ) عطف أيضا، وجملة إن واسمها وخبرها لا محل لها لأنها تعليلية. * الفوائد: كانت العرب مجمعة على تعظيم ذي القعدة وذي الحجة، ومختلفة في رجب، فشدّد تعالى أمره. وهذا هو وجه التخصيص بذكره. وقيل الشهر مفرد محلى بأل الجنسية، فالمراد عموم الأشهر الحرم، وهي ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.