الباحث القرآني

* الإعراب: (وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ) : كلام مستأنف مسوق لبيان ما فعلوه، وما صدر عن بعضهم بعد أخذ الميثاق. وإذ ظرف لما مضى متعلق باذكر محذوفا، والخطاب للنبي ليعدّد عليه ما صدر عنهم، وجملة قال موسى من الفعل والفاعل في محل جر بالإضافة، ولقومه متعلقان بقال (يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ) الجملة في محل نصب مقول القول، ويا حرف نداء، وقوم منادى مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة، واذكروا نعمة الله فعل أمر وفاعل ومفعول به، وعليكم متعلقان بنعمة (إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً) إذ ظرف لما مضى متعلق بالنعمة، وجملة جعل في محل جر بالاضافة، وفيكم متعلقان بجعل على أنه مفعول به أول لجعل، وأنبياء مفعوله الثاني، وجعلكم ملوكا عطف على ما تقدم، وملوكا مفعول به ثان (وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ) الواو عاطفة، وآتاكم فعل ومفعول به أول، والفاعل هو، وما اسم موصول مفعول به ثان، وجملة لم يؤت أحدا صلة الموصول «ما» ، ومن العالمين متعلقان بمحذوف صلة الموصول، والمراد بالعالمين الأمم الخالية إلى زمانهم وعالم زمانهم، من خلق البحر، وتظليل الغمام، والمن والسلوى، وغير ذلك من الأمور العظيمة (يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ) الجملة استئنافية وادخلوا فعل أمر وفاعل، والأرض مفعول به على السعة، أو منصوب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بادخلوا، والمقدسة صفة للأرض (الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ) التي صفة ثانية للأرض، وجملة كتب الله صلة، ولكم جار ومجرور متعلقان بكتب (وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ) الواو عاطفة، ولا ناهية وترتدوا فعل مضارع مجزوم بلا، والواو فاعل، وعلى أدباركم متعلقان بمحذوف حال من فاعل ترتدوا (فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ) الفاء عاطفة، وتنقلبوا معطوف على ترتدوا فهو مجزوم مثله، ويجوز أن تكون الفاء هي السببية لتقدم النهي عليها، فهو منصوب بأن مضمرة بعدها، وخاسرين حال. * الفوائد: المنادى المضاف إلى ياء المتكلم أربعة أقسام: 1- ما فيه لغة واحدة، وهو المعتل بالياء أو بالألف، فإن ياءه المضاف إليها واجبة الثبوت والفتح نحو: يا قاضيّ ويا فتاي. 2- ما فيه لغتان: وهو الوصف المشبه للفعل المضارع، ونعني به اسمي الفاعل والمفعول ومبالغة اسم الفاعل، فان ياءه ثابتة دائما، وهي إما مفتوحة وإما مكسورة، نحو: يا مكرمي ويا ضاربي. 3- ما فيه ست لغات: وهو ما عدا ذلك، وليس أبا ولا أمّا، نحو: يا غلامي، فالأكثر فيه حذف الياء والاكتفاء بالكسرة، نحو: يا غلام، ثم ثبوتها ساكنة على الأصل، نحو يا غلامي، أو مفتوحة، نحو: يا غلامي. ثم قلب الكسرة فتحة والياء ألفا، نحو: يا حسرتا. ثم حذف الألف المنقلبة والاجتزاء بالفتح، فتقول: يا حسرة، ثم حذف الياء والاكتفاء بنيتها وضم الاسم المضاف للياء، مثل: يا غلام. 4- ما فيه عشر لغات: وهو الأب والأم، ففيهما مع اللغات الست المتقدمة أربع لغات أخر، وهي أن تعوض تاء التأنيث من ياء المتكلم وتكسرها وهو الأكثر، أو تفتحها أو تضمها وهو قليل، وربما جمع بين التاء والألف، فقيل: يا أبتا ويا أمتا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.