الباحث القرآني

* الإعراب: (تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا) كلام مستأنف مسوق لمخاطبة النبي بشأن بني إسرائيل الذين يوالون الكفار من أهل مكة. وترى فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت، وكثيرا مفعول به، ومنهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ل «كثيرا» ، وجملة يتولون في محل نصب على الحال، لأن الرؤية هنا بصرية، والذين مفعول به، وجملة كفروا صلة الموصول (لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) اللام واقعة في جواب قسم محذوف، وبئس فعل ماض جامد لإنشاء الذم، وفاعله مضمر فسرته كلمة «ما» و «ما» نكرة تامة في محل نصب على التمييز، ويجوز أن تكون «ما» موصولة في محل رفع فاعل، وجملة الذم لا محل لها لأنها جواب القسم، وجملة قدمت صفة على الأول، وصلة على الثاني. ولهم متعلقان بقدمت، وأنفسهم فاعل، وأن سخط: أن وما في حيزها في تأويل مصدر مبتدأ مؤخر، خبره جملة القسم، كأنه قيل: بئس زادهم في الآخرة سخط الله عليهم. وقال بعضهم: ليس المصدر هو المخصوص بالذم، لأن نفس السخط المضاف إلى البارئ عزّ وجلّ لا يقال فيه هو المخصوص بالذم، وإنما هو سبب السخط، وعلى هذا أعربوه خبرا لمبتدأ محذوف (وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ) الواو عاطفة، وفي العذاب متعلقان ب «خالدون» ، وهم مبتدأ، وخالدون خبر (وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ) الواو استئنافية، ولو شرطية، وكان واسمها، وجملة يؤمنون خبرها، وبالله متعلقان بيؤمنون، والنبي عطف على الله، وما أنزل اليه عطف أيضا (مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ) الجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم، وأولياء مفعول اتخذ الثاني، ولكن واسمها وخبرها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.