الباحث القرآني

* اللغة: (بِرُكْنِهِ) الركن: الجانب الذي يعتمد عليه، وفي القاموس: «ركن إليه كنصر وعلم ومنع ركونا حال وسكن، والركن بالضم الجانب الأقوى والأمر العظيم وما يقوّى به من ملك وجند وغيره والعز والمنعة» ومعنى تولى بركنه: أعرض وازور وانحرف راكبا رأسه. (بِرُكْنِهِ) الركن: الجانب الذي يعتمد عليه، وفي القاموس: «ركن إليه كنصر وعلم ومنع ركونا حال وسكن، والركن بالضم الجانب الأقوى والأمر العظيم وما يقوّى به من ملك وجند وغيره والعز والمنعة» ومعنى تولى بركنه: أعرض وازور وانحرف راكبا رأسه. (مُلِيمٌ) المليم الذي أتى بما يلام عليه من عناد ولجاج والملوم الذي وقع به اللوم وفي المثل: ربّ لائم مليم ورب ملوم لا ذنب له. * الإعراب: (وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ) الواو عاطفة وفي موسى عطف على قوله فيها بإعادة الجار لأن المعطوف عليه ضمير مجرور فيتعلق بتركنا من حيث المعنى ويكون التقدير وتركنا في قصة موسى آية ويجوز أن يتعلق بجعلنا مقدّرة لدلالة وتركنا، وأجاز ذلك الزمخشري قال أو يعطف على وتركنا فيها آية على معنى وجعلنا في موسى آية كقوله: «علفتها تبنا وماء باردا» واعترضه أبو حيان فقال: «ولا حاجة إلى إضمار وجعلنا لأنه يمكن أن يكون العامل في المجرور وتركنا» وإذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بمحذوف لأنه نعت لآية أي آية كائنة في وقت إرسالنا ولك أن تعلقه بتركنا، وجملة أرسلناه في محل جر بإضافة الظرف إليها وإلى فرعون متعلقان بأرسلناه وبسلطان متعلقان بمحذوف حال أي مؤيدا ومبين نعت سلطان (فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ) الفاء حرف عطف وتولى فعل ماض وفاعله مستتر يعود إلى فرعون وبركنه حال من ضمير فرعون وقال عطف على تولى وساحر خبر لمبتدأ محذوف أي هو ساحر وأو حرف عطف للإبهام على السامع أو للشك نزل نفسه منزلة الشاك مع أنه يعرفه نبيا حقا تمويها على قومه ومجنون عطف على ساحرَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ) الفاء حرف عطف وأخذناه فعل وفاعل ومفعول به وجنوده يجوز أن يكون معطوفا على مفعول أخذناه وهو الأولى وأن يكون مفعولا معه، فنبذناهم في اليمّ عطف على أخذناه وفي اليم متعلقان بنبذناه، وهو الواو للحال وهو ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ ومليم خبر والجملة في محل نصب حال من مفعول نبذناهم أو من مفعول أخذناه والفرق بين الحالين أن الواو في الأولى واجبة لازمة إذ ليس فيها ذكر ضمير يعود على صاحب الحال وفي الثانية ليست واجبة لازمة إذ في الجملة ذكر ضمير يعود عليه (وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ) عطف على ما تقدم ويقال فيها ما قيل في: وفي موسى إذ أرسلناه، وعليهم متعلقان بأرسلنا والريح مفعول به والعقيم نعت للريح (ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ) ما نافية وتذر فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر تقديره هي أي الريح والجملة حال من الريح ومن حرف جر زائد وشيء مجرور لفظا منصوب محلا لأنه مفعول به وجملة أتت عليه صفة لشيء وإلا أداة حصر وجعلته فعل وفاعل مستتر ومفعول به والجملة في موضع المفعول الثاني لتذر كأنه قيل ما تترك من شيء إلا مجعولا، وكالرميم جار ومجرور في موضع المفعول الثاني لجعلته أو الكاف اسم بمعنى مثل مفعول به والرميم مضاف إليه. * البلاغة: الاستعارة المكنية: في قوله «كالريح العقيم» استعارة مكنية، شبّه ما في الريح من الصفة التي تمنع من إنشاء مطر أو إلقاح شجر بما في المرأة من الصفة المذكورة التي تمنع الحمل ثم قيل العقيم وأريد به ذلك المعنى بقرينة وصف الريح به فالمستعار له الريح والمستعار منه ذات النتاج والمستعار العقم وهو عدم النتاج والمشاركة بين المستعار له والمستعار منه في عدم النتاج وهي استعارة محسوس لمحسوس للاشتراك في أمر معقول وهي من ألطف الاستعارات.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.