الباحث القرآني

* اللغة: (مُدْهامَّتانِ) في المختار: «دهمهم الأمر غشيهم وبابه فهم وكذا دهمتهم الخيل، ودهمهم بفتح الهاء لغة والدهمة السواد يقال فرس أدهم وبعير أدهم وناقة دهماء وإدهام ادهيماما أي اسودّ قال الله تعالى: مدهامتان أي سوداوان من شدّة الخضرة من الري والعرب تقول لكل شيء أخضر أسود وسمّيت قرى العراق سوادا لكثرة خضرتها، والشاة الدهماء الحمراء الخالصة الحمرة ويقال للقيد أدهم» وفي القاموس: «وحديقة دهماء ومدهامة خضراء تضرب إلى السواد نعمة وربا ومنه مدهامتان» . َضَّاخَتانِ) : فوارتان بالماء لا تنقطعان والنضخ أكثر من النضح لأن النضح بالحاء المهملة الرش وبالخاء المعجمة كالبزل والنضاخة الفوارة التي ترمي بالماء صعدا. (مَقْصُوراتٌ) قصرن في خدورهنّ، يقال امرأة قصيرة وقصورة ومقصورة أي مخدّرة. (الْخِيامِ) في القاموس: «الخيمة أكمة فوق أبانين، وكل بيت مستدير أو ثلاثة أعواد أو أربعة يلقى عليها الثمام ويستظل بها في الحر أو كل بيت يبنى من عيدان الشجر والجمع خيمات وخيام وخيم وخيم بالفتح وكعنب، وأخامها وأخيمها: بناها، وخيّموا دخلوا فيها وبالمكان أقاموا والشيء غطاه بشيء كي يعبق وخام عنه يخيم خيما وخيمانا وخيوما وخيومة وخيمومة وخياما نكص وجبن، وكاد كيدا فرجع عليه» وفي القرطبي «وقال عمر رضي الله عنه: الخيمة درّة مجوفة» . (رَفْرَفٍ) جمع رفرفة أي بسط أو وسائد فهو اسم جمع أو اسم جنس جمعي وفي القاموس: «والرفرف ثياب خضر تتخذ منها المحابس وتبسط، وكسر الخباء وجوانب الدرع وما تدلى منها وما تهدّل من أغصان الأيكة، وفضول المحابس والفرش وكل ما فضل فثني، والفراش، وسمك بحري وشجر ينبت باليمن والروشن والوسادة والبظر والشجر الناعم المسترسل والرياض والبسط وخرقة تخاط في أسفل السرادق والفسطاط والرقيق من ثياب الديباج» . (عَبْقَرِيٍّ) منسوب إلى عبقر وتزعم العرب أنه اسم لبلد الجن فينسبون إليه كل شيء عجيب، قال في القاموس: «عبقر موضع كثير الجن وقرية بناؤها في غاية الحسن» والعبقري الكامل من كل شيء وقال الخليل: «النفيس من الرجال وغيرهم» وقال قطرب: «ليس هو من المنسوب بل هو بمنزلة كرسي وبختي» . * الإعراب: (وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ) من دونهما خبر مقدم وجنتان مبتدأ مؤخر أي من دون تينك الجنتين المتقدمين جنتان في المنزلة وحسن المنظر وهذا على رأي من جعل الأولتين أفضل من الآخرتين وقيل بالعكس ورجحه الزمخشري وقال الكسائي: «ومن دونهما أي أمامهما وقبلهما» فلا فاضل ثم ولا مفضول (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) تقدم إعرابها (مُدْهامَّتانِ) نعت جنتان (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) تقدم إعرابهاِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ) الجملة نعت ثان لجنتان وفيهما خبر مقدّم وعينان مبتدأ مؤخر ونضاختان نعت عينان (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) تقدم إعرابها (فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ) فيها خبر مقدّم وفاكهة مبتدأ مؤخر ونخل عطف على فاكهة ورمان عطف على نخل، وسيأتي معنى التخصيص في باب البلاغة (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) تقدم إعرابها (فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ) فيهنّ خبر مقدم وخيرات مبتدأ مؤخر وحسان صفة (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) تقدم إعرابها. (حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ) حور بدل من خيرات لأن خيرات فيه وجهان أحدهما أنه جمع خيرة بوزن فعلة بسكون العين يقال امرأة خيرة وأخرى شرّة والثاني أنه جمع خيرة المخفّف من خيرة بالتشديد ويدل على ذلك قراءة خيرات بتشديد الياء ويجوز لك أن تعرب حورا خبرا لمبتدأ مضمر أي هنّ حور أو مبتدأ حذف خبره أي فهنّ حور ومقصورات نعت لحور وفي الخيام متعلقان بمقصورات (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) تقدم إعرابها (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) تقدم إعرابها من قبل (مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ) حال حذف عامله أي يتنعمون أو نصب على المدح واقتصر عليه الزمخشري، وهو عائد على من خاف مقام ربه، وعلى رفرف متعلقان بمتكئين وخضر نعت وعبقري عطف على رفرف وحسان نعت لرفرف خضر وعبقري (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) تقدم إعرابها (تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ) تبارك فعل ماض واسم ربك فاعله وذي صفة لرب والجلال مضاف إليه والإكرام عطف على الجلال وقيل أن اسم صلة لمعنى تبارك ربك قال لبيد: إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ... ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر * البلاغة: في قوله «فيهما فاكهة ونخل ورمان» فإنما فصلهما بالواو لتخصيصها بالمزايا والفضل، وعبارة الزمخشري «فإن قلت: لم عطف النخل والرمان على الفاكهة وهما منها؟ قلت اختصاصا لهما وبيانا لفضلهما فإنهما كأنهما من المزية جنسان آخران كقوله تعالى: وجبريل وميكائيل أو لأن النخل ثمرة فاكهة وطعام والرمان فاكهة ودواء فلم يخلصا للتفكه ومنه قال أبو حنيفة رحمة الله إذا حلف لا يأكل فاكهة فأكل رمانا أو رطبا لم يحنث وخالفه صاحباه» وحكى الزجّاج عن يونس النحوي وهو من قدماء النحويين أن النخل والرمان من أفضل الفواكه وإنما فصلا بالواو لفضلهما، وقال الأزهري: ما علمت أن أحدا من العرب قال في النخل والرمان وثمارها أنها ليست من الفاكهة وإنما قال ذلك من قال لقلة علمه بكلام العرب وتأويل القرآن العربي المبين والعرب تذكر الأشياء جملة ثم تختصّ شيئا منها بالتسمية تنبيها على فضل فيه. وعبارة الكرخي: وهما من الفاكهة وبه قال الشافعي رضي الله عنه وأكثر العلماء فيحنث بأكل أحدهما من حلف لا يأكل فاكهة وحينئذ فعطفهما عليها من عطف الخاص على العام تفصيلا وقيل إنهما ليسا من الفاكهة وعليه أبو حنيفة حيث قال: من حلف لا يأكل فاكهة لم يحنث بأكل النخل والرمان» وهل هو من عطف الخاص على العام أم هو عطف ما تضمنه الأول، والظاهر أن الآية ليست من عطف الخاص على العام لأن النكرة في سياق الإثبات لا تعمّ عموما شموليا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.