الباحث القرآني

* الإعراب: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ) كلام مستأنف مسوق لبيان نمط آخر من تناجيهم وتغامزهم فيما بينهم وهم اليهود والمنافقون كلما رأوا المؤمنين يريدون بذلك إثارتهم وإذكاء حفيظتهم وطالما نهاهم النبي صلّى الله عليه وسلم عن ذلك بيد أنهم لا يكادون ينتهون حتى يعودوا لمثل فعلهم. والهمزة للاستفهام التقريري ولم حرف نفي وقلب وجزم وتر فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة والفاعل مستتر تقديره أنت وإلى الذين متعلقان بتر وجملة نهوا لا محل لأنها صلة الموصول ونهوا فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل وعن النجوى متعلقان بنهوا، ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي ويعودون فعل مضارع مرفوع، وعدل عن صيغة الماضي المناسبة للعطف لسر لطيف وهو استحضار صورة العود وتجدده وتجسيده، ولما متعلقان بيعودون وجملة نهوا صلة وعنه متعلقان بنهوا (وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ) الواو عاطفة ويتناجون فعل مضارع معطوف على يعودون، وفي صيغة المضارع ما تقدم آنفا من تجسيد واستحضار وتجدد، وبالإثم متعلقان بيتناجون والعدوان عطف على الإثم ومعصية الرسول عطف أيضا (وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ) الواو عاطفة وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن وجملة جاءوك في محل جر بإضافة الظرف إليها والواو فاعل والكاف مفعول به وجملة حيّوك لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم وبما متعلقان بحيّوك أي خاطبوك ولم حرف نفي وقلب وجزم ويحيك فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة والكاف مفعول به والله فاعل أي بما لم يشرّعه الله ويأذن به، وفي المصباح: «وحيّاه تحية أصله الدعاء بالحياة ومنه التحيات لله أي البقاء وقيل الملك ثم كثر حتى استعمل في مطلق الدعاء ثم استعمله الشرع في دعاء مخصوص وهو سلام عليك» (وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ) الواو عاطفة أو حالية ويقولون فعل مضارع والواو فاعل وفي أنفسهم حال ولولا حرف تحضيض أي هلّا ويعذبنا الله فعل مضارع ومفعول به مقدّم وفاعل مؤخر وبما متعلقان بيعذبنا وما مصدرية أي بقولنا ويجوز أن تكون موصولة والعائد محذوف أي بالذي نقوله والجملة مقول القول (حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ) حسبهم مبتدأ وجهنم خبر وجملة يصلونها حال والفاء الفصيحة وبئس فعل ماض جامد لإنشاء الذم والمصير فاعل والمخصوص بالذم محذوف أي هي (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ) إذا ظرف لما يستقبل من الزمن متضمن معنى الشرط وجملة تناجيتم في محل جر بإضافة الظرف إليها والفاء رابطة لجواب إذا ولا ناهية وتتناجوا فعل مضارع مجزوم بلا والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وبالإثم متعلقان بتتناجوا والعدوان عطف على قوله بالإثم ومعصية الرسول عطف أيضا (وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) الواو عاطفة وتناجوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وبالبرّ متعلقان بتناجوا والتقوى عطف على البرّ، واتقوا الله فعل أمر وفاعل ومفعول به والذي صفة لله وإليه متعلقان بتحشرون وتحشرون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل والجملة لا محل لأنها صلة الموصول (إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا) إنما كافّة ومكفوفة والنجوى مبتدأ ومن الشيطان خبر واللام لام التعليل ويحزن فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام واللام ومجرورها خبر ثان، ويقال حزنه وأحزنه بمعنى، والذين مفعول به وجملة آمنوا لا محل لها لأنها صلة وقيل إن الموصول فاعل يحزن (وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ) الواو حالية وليس فعل ماض ناقص واسمها مستتر تقديره هو والباء حرف جر زائد وضارّهم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ليس وشيئا مفعول مطلق أي شيئا من الضرر وإلا أداة حصر وبإذن الله متعلقان بضارّهم (وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) الواو عاطفة وعلى الله متعلقان بيتوكل.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.