الباحث القرآني

* اللغة: (وَخَرَقُوا) : اختلقوا، يقال: خلق الإفك وخرقه، واختلقه وافتراه وافتعله، بمعنى كذب، وهو من باب ضرب. (بَدِيعُ) وردت كلمة بديع في القرآن مرتين، الأولى في البقرة، في قوله: «بديع السموات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون» ، والثانية في هذه الآية، ومعنى بديع في الآيتين منشئهما ومبدعهما على غير مثال سابق، ولهذه المادة معان كثيرة تنتهي إلى أمرين اثنين: 1- الجدّة الّتي يدلّ عليها إنشاء الشيء ابتداء وعلى غير مثال سابق. 2- البراعة والغرابة التي يدلّ عليها العجيب، قال عمر بن أبي ربيعة: فأتتها فأخبرتها بعذري ... ثم قالت: أتيت أمرا بديعا * الإعراب: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ) كلام مستأنف مسوق في بيان موقفهم من خالقهم، بعد أن بين المنن المسبغة عليهم، وكيف خالفوا ما يقتضيه العقل السّليم. وجعلوا فعل وفاعل، ولله: جار ومجرور متعلقان بشركاء أو حال منه، وشركاء مفعول جعلوا الثاني، وقدمه لاستعظام أن يتخذ لله شريك، والجن هو المفعول الأول. (وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ) الواو حالية، ولا بد من تقدير قد بعدها وخرقوا الواو حرف عطف، وخرقوا فعل وفاعل، وله جار ومجرور متعلقان بخرقوا، وبنين مفعول به، وبنات عطف على بنين، وبغير علم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل خرقوا، أي: افتعلوا الكذب مصاحبين للجهل وهو عدم العلم، والجملة عطف على جملة وخلقهم (سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ) سبحانه: مفعول مطلق لفعل محذوف، أي تنزه تنزيها، وتعالى عطف على الفعل المقدر العامل في سبحانه، وعما جار ومجرور متعلقان بتعالى، وجملة يصفون صلة الموصول، والجملة التنزيهية مستأنفة (بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان استحالة ما ينسونه إليه، وتقرير تنزيهه عنه، وبديع السموات والأرض خبر لمبتدأ محذوف، أي: هو بديع، وأنى اسم استفهام بمعنى كيف أو من أين، في محل نصب حال، ويكون فعل مضارع ناقص، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر يكون المقدم، وولد اسمها المؤخر وجملة أنى يكون له ولد استئنافية (وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) الواو عاطفة، ولم حرف نفي وقلب وجزم، ولكن فعل مضارع ناقص مجزوم بلم، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر تكن المقدم، وصاحبة اسمها المؤخر، وخلق كل شيء: هذه الجملة إما مستأنفة أو حالية، وعلى الإعراب الأخير يكون المعنى: كيف ومن أين يكون له ولد والحال أنه خلق جميع الأشياء ومن جملتها ما سموه ولدا له، فكيف يدور بخلد أحد أن يكون المولود ولدا لخالقه؟ وهو: الواو عاطفة أو حالية، وهو مبتدأ، وبكل شيء جار ومجرور متعلقان بعليم، وعليم خبر «هو» .
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.