الباحث القرآني

* اللغة: (نُوَلِّي) من الولاية، أي: الإمارة. يقال: ولّى فلانا الأمر تولية: جعله واليا عليه، وأصله من «ولي» بتخفيف اللام وكسرها، يلي ولاية بكسر الواو، وولاية بفتحها: الشيء، وعليه: قام به وملك أمره، وولي البلد: تسلّط عليه. * الإعراب: (وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) الواو استئنافية، وكذلك نعت لمصدر محذوف كما تقدم في نظائره، ويجوز أن يكون الجار والمجرور في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، أي: الأمر مثل تولية بعض الظالمين، وإليه جنح الزّجّاج. ونولي فعل مضارع، وبعض الظالمين مفعوله الأول، وبعضا مفعوله الثاني، أو منصوب بنزع الخافض، أي: على بعض، والجار والمجرور متعلقان بنولي، وبما الباء حرف جر، وما اسم موصول في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بنولّي، وكان واسمها، وجملة يكسبون خبرها، وجملة كانوا صلة الموصول امَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ) يا حرف نداء، ومعشر الجن منادى مضاف، وجملة النداء مقول قول محذوف، أي: يقال لهم، وجملة القول المحذوف استئناف مسوق لحكاية حال توبيخهم، والهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي، ولم حرف نفي وقلب وجزم، ويأتكم فعل مضارع مجزوم بلم، والكاف مفعول به، ورسل فاعل مؤخر، ومنكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفةَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا) جملة يقصون صفة ثانية لرسل، وعليكم جار ومجرور متعلقان بيقصون، أو بمحذوف حال، لتخصص النكرة بالوصف. وآياتي مفعول به، والواو حرف عطف، وجملة ينذرونكم عطف على يقصون، والواو فاعل والكاف مفعول به، ولقاء مفعول به ثان، أو منصوب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بينذرونكم، ويومكم مضاف إليه، وهذا صفة ليومكم، أو بدل منه الُوا شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا) الجملة مستأنفة مسوقة لتكون جوابا عن سؤال كأنه قيل لهم: فماذا قالوا بعد التوبيخ؟ وجملة شهدنا على أنفسنا في محل نصب مقول قولهم، وعلى أنفسنا جار ومجرور متعلقان بشهدنا، أي: اعترفنا وأقررناَ غَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ) الواو اعتراضية، وجملة غرتهم الحياة الدنيا معترضة لبيان مدى تماديهم في الغرور، وكرر شهادتهم على أنفسهم لأنه في الأولى حكى قولهم وكيف يقولون ويعترفون، وفي الثانية أراد مجرّد ذمهم وتسفيه آرائهم، ووصمهم بقلة النظر، وأن وما بعدها في محل نصب بنزع الخافض، أي: بأنهم كانوا كافرين، وجملة كانوا خبر أن، وكافرين خبر كانوا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.