الباحث القرآني

* اللغة: (سَكَنَ) : يحتمل أن يكون من السكنى، ويتعدى بفي، ومعناه حل وثبت. ويحتمل أن يكون من السكون ضد التحرك. واكتفى بأحد الضدين، لأنه يدل على ضده، وخصه بالذكر لأن السكون هو الأصل، والحركة طارئة، ويتعدى بفي أيضا. (فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) : مبدعهما. ويروى عن ابن عباس قوله: ما عرفت فاطر السموات والأرض حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها، أي: ابتدعتها. وسيأتي مزيد بحث عن هذه المادة. * الإعراب: (وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ) الواو استئنافية، وله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وما اسم موصول مبتدأ مؤخر، وجملة سكن في الليل والنهار صلة الموصول، واختار الزمخشري أن تكون الواو عاطفة نسقا على قوله: «لله» ، أي على الجملة المحكية ب «قل» ، أي قل: هو لله، وقل: وله ما سكن. ولا بأس بذلك (وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) الواو عاطفة، وهو مبتدأ، والسميع خبر أول، والعليم خبر ثان (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا) كلام مستأنف مسوق لمتابعة الرد عليهم حين دعوه إلى دين آبائه. وقل فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره أنت، والهمزة للاستفهام الإنكاري، وغير الله مفعول به أول لأتخذ، ووليا مفعول به ثان، والجملة في محل نصب مقول القول (فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ) فاطر السموات والأرض نعت أو بدل لله، والواو عاطفة، وهو مبتدأ، وجملة يطعم بالبناء للمعلوم خبر، وجملة لا يطعم بالبناء للمجهول عطف عليها (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) كلام مستأنف مسوق لتكرير الرد عليهم. وإن واسمها، وجملة أمرت خبرها. وإن واسمها وخبرها في محل نصب مقول القول، وأمرت فعل ماض مبني للمجهول، والتاء نائب فاعل، وأن وما في حيزها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض، والجار والمجرور متعلقان بأمرت، وأول خبر أكون، ومن اسم موصول في محل جر بالإضافة، وجملة أسلم صلة الموصول، ولا تكونن الواو عاطفة، ولا ناهية، وتكونن فعل مضارع مبني على الفتح في محل جزم ب «لا» ، والجملة مقول القول محذوف معطوف على ما تقدم، أي: وقيل لي: لا تكونن، ومن المشركين خبر تكونن. والمعنى أمرت بالإسلام ونهيت عن الشرك.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.