الباحث القرآني

* اللغة: (نَفَقاً) النفق: سرب في الأرض له مخرج إلى مكان معهود، ومنه نفق السكة الحديدية. وقد تقدم البحث مستوفى في هذه المادة. (السلم) : هو المصعد، وقيل: هو الدّرج، وقيل: هو السبب أيّا كان، تقول العرب: اتخذني سلما لحاجتك، أي: سببا، وهو مشتق من السلامة، لأن الصاعد به تكتب له السلامة. والأفصح تذكيره، وحكى الفرّاء تأنيثه عن العرب. * الإعراب: (وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ) كلام مستأنف مسوق لتأكيد وجوب صبره صلى الله عليه وسلم. وإن شرطية، وكان فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط، واسم كان هو ضمير الشأن، وجملة كبر عليك إعراضهم خبر، وعليك جار ومجرور متعلقان بكبر، وإعراضهم فاعل (فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ) الفاء رابطة لجواب الشرط، والجملة في محل جزم جواب الشرط، وإن شرطية أيضا، واستطعت فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والجواب محذوف، أي: فافعل. والمعنى: إن استطعت منفذا تحت الأرض تنفذ فيه فتطلع لهم بآية، أو سلما تصعد به إلى السماء فتنزل منها بآية فافعل، وأن تبتغي مصدر مؤول في محل نصب مفعول استطعت، والشرط الثاني وجوابه جواب الشرط الأول، وفي الأرض صفة ل «نفقا» وفي السماء جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ل «سلما» (فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى) الفاء حرف عطف، وتأتيهم فعل مضارع معطوف على تبتغي، والواو استئنافية، ولو شرطية، وشاء الله فعل وفاعل، واللام واقعة في جواب لو، وجملة جمعهم على الهدى لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ) الفاء الفصيحة، أي: إذا عرفت هذا فلا تكونن، ولا ناهية، وتكونن فعل مضارع ناقص مبني على الفتح في محل جزم ب «لا» ، ومن الجاهلين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر تكونن.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.