الباحث القرآني

* اللغة: (يَصْدِفُونَ) في المختار: «صدف عنه: أعرض، وبابه ضرب وجلس. وأصدفه عنه كذا: أماله عنه» ، وصادفه قابله على قصد وبدونه، فما تقوله العامة: صدفة خطأ ولحن. وزعم صاحب المنجد أن الصدفة بكسر الصاد: لفظة مولّدة بمعنى المصادفة والاتفاق. * الإعراب: (قُلْ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ) كلام مستأنف مسوق لأخذ الحجة عليهم، وقطع الطريق على مكابرتهم. وقل فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت يا محمد، والهمزة للاستفهام التقريري، ومفعول رأيتم الأول محذوف تقديره: أرأيتم سمعكم وأبصاركم إن أخذها الله؟ والجملة الاستفهامية الآتية وهي: «من إله» في موضع المفعول الثاني، وإن شرطية، وأخذ فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، والجواب محذوف، وقد تقدم إعراب نظيره في: «أرأيتكم» ، ولم يؤت هنا بكاف الخطاب كما أتى به هناك لهول التهديد في الأول، ووحد السمع وجمع الأبصار لسرّ تقدم ذكره في سورة البقرة، وقيل: جائز أن تكون الهاء عائدة على السمع فتكون موحدة لتوحيده، وجائز أن تكون موحدة لتوحيد «من» ، أي: من إله غير الله يأتيكم بما أخذ منكم من السمع والأبصار والأفئدة؟ وسمعكم مفعول به وأبصاركم عطف، وجملة ختم معطوفة وعلى قلوبكم متعلقان بختم. (مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ) من اسم استفهام للتوبيخ، وهو مبتدأ، وإله خبره، وغير الله صفة، وجملة يأتيكم صفة ثانية، وبه جار ومجرور متعلقان بيأتيكم (انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ) الجملة مستأنفة، وانظر فعل أمر، وكيف اسم استفهام في محل نصب حال، وقد علقت انظر عن العمل، وجملة نصرف الآيات في محل نصب مفعول به، والآيات مفعول به، وثم حرف عطف للترتيب مع التراخي، وهم مبتدأ، وجملة يصدفون خبر (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً) تقدم الكلام في أرأيتكم قريبا، وإعراب بغتة أو جهرة (هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ) إلا أداة حصر، والقوم نائب فاعل، والظالمون صفة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.