الباحث القرآني

* الإعراب: (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) كلام مستأنف مسوق لإعلان إبراهيم عليه السلام تمسكه بالهدى ودين الحق. وإن واسمها، وجملة وجهت خبرها، ووجهي مفعول به، وللذي جار ومجرور متعلقان بوجهت، وجملة فطر السموات والأرض صلة الموصول، والسموات مفعول به، والأرض عطف على السموات، وحنيفا حال من التاء في وجهت، والواو حرف عطف، وما نافية حجازية، تعمل عمل ليس، وأنا اسمها، ومن المشركين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها (وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ: أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ) كلام مستأنف مسوق لذكر المحاجّة بين إبراهيم عليه السلام وقومه. روي أنه لما كثر استهزاؤه بالأصنام والتنديد بها جادله قومه، وأرادوا أن يقيموا عليه الحجة. وحاجّه فعل ماض، والهاء مفعول به، وقومه فاعل، وقال فعل ماض، وفاعله مستتر تقديره هو، والجملة مستأنفة، والهمزة للاستفهام الإنكاري، وتحاجوني بالنون المشددة على إدغام نون الرفع في نون الوقاية، والأصل أتحاجونني! وفي الله جار ومجرور متعلقان بتحاجوني، والواو حالية، وقد حرف تحقيق، وهدان فعل ماض، والنون للوقاية، والياء المحذوفة رسما مفعول به ويجوز حذفها وإثباتها في الوصل، والجملة في محل نصب على الحال من الياء في أتحاجّوني، أي: أتجادلونني في الله حال كوني مهديا من لدنه؟ ويجوز أن تكون حالا من الله، أي: أتجادلونني فيه حال كونه هاديا لي؟ فحجتكم متهافتة من أساسها (وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً) الواو يجوز أن تكون استئنافية، والجملة مستأنفة، أخبرهم عليه السلام أنه لا يخاف ما يشركونه بالله ثقة به وارتكانا على دعمه وكلاءته، ويحتمل أن تكون عاطفة، فهي تابعة لجملة: «وقد هدان» ، أي: في النصب على الحال، وما اسم موصول مفعول به، والضمير في «به» يعود على «ما» ، والمعنى: ولا أخاف الذي تشركون الله به. وإلا أداة استثناء، والمصدر المؤول من أن والفعل مستثنى متصل، لأنه من جنس الأول، والمستثنى منه الزمان، وقد قدره الزمخشري بقوله: إلا وقت مشيئة ربي شيئا يخاف، فحذف الوقت. ويجوز أن يكون الاستثناء منقطعا، فتكون «إلا» بمعنى «لكن» ، فإن المشيئة ليست مما يشركونه به. والمصدر المؤوّل مبتدأ خبره محذوف، تقديره: لكن مشيئة ربي أخافها وشيئا مفعول به (وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ) الجملة تعليل للاستثناء لا محل لها، ووسع ربي فعل وفاعل، وكل شيء مفعول به، وعلما تمييز، محوّل عن الفاعل، والتقدير: وسع علم ربي كل شيء، والهمزة للاستفهام الإنكاري، والفاء عاطفة، ولا نافية، وتتذكرون معطوف على محذوف، أي: أتعرضون عن التأمل في أن آلهتكم جمادات لا تضرّ ولا تنفع فلا تتذكرون أنها بهذه المثابة؟
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.