الباحث القرآني

* اللغة: (أُمَّ الْقُرى) سميت مكة أم القرى لأنها مكان أول بيت وضع للناس، ولأنها قبلة أهل القرى ومحجهم، ولأنها أعظم القرى شأنا. وأنشد الزمخشري لبعض المجاورين، ولعله يريد نفسه، فهو من نظمه: فمن يلق في بعض القريّات رحله ... فأمّ القرى ملقى رحالي ومنتابي * الإعراب: (وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ) الواو استئنافية، وهذا اسم اشارة مبتدأ، وكتاب خبره، وجملة أنزلناه في محل رفع صفة أولى ل «كتاب» ، ومبارك صفة ثانية، ومصدق صفة ثالثة، والذي اسم موصول في محل جر بالإضافة، والظرف متعلق بمحذوف صلة الموصول، ويديه مضاف إليه (وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها) الواو عاطفة واللام للتعليل، وتنذر فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والجار والمجرور متعلقان بأنزلناه، أي: أنزلناه للبركات وتصديق ما تقدّمه من الكتب وأم القرى مفعول به ومن عطف على أم القرى، وحولها ظرف متعلق بمحذوف صلة الموصول (وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ) الواو استئنافية، والذين اسم موصول مبتدأ، وجملة يؤمنون بالآخرة صلة الموصول، وجملة يؤمنون به خبر، ويجوز أن تكون الواو عاطفة، والذين اسم موصول معطوف على أم القرى، أي: لتنذر أهل أم القرى ولتنذر الذين آمنوا، فتكون جملة يؤمنون الثانية حالا من الموصول، والواو حالية، وهم مبتدأ، وجملة يحافظون خبر، والجملة نصب على الحال. * البلاغة: جاء بالصفة الأولى فعلية، وهي جملة أنزلناه، لأن الإنزال يتجدد وقتا بعد وقت، على حد قوله: وقال رائدهم: أرسو نزاولها ... فحتف كل امرئ يجري بمقدار ووقعت الصفة الثانية اسما، وكذلك الثالثة، للدّلالة على الثبوت والاستمرار وديمومة البركة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.