الباحث القرآني

* الإعراب: (يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) كلام مستأنف مسوق لخطاب العرب وحملهم على الإقلاع عن التشدد وحرمان أنفسهم من الزينة. ويا حرف نداء، وبني منادى مضاف، وخذوا فعل أمر مبني على حذف النون، وزينتكم مفعول به، وعند كل مسجد الظرف متعلق بخذوا (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) عطف على خذوا، ولا ناهية، وتسرفوا فعل مضارع مجزوم بلا، وإن واسمها، وجملة لا يحب المسرفين خبرها، والجملة تعليلية لا محل لها (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ) جملة القول مستأنفة مسوقة لتأكيد الإباحة والاستمتاع بالزينة، والأكل والشرب، مع عدم الإسراف. ومن اسم استفهام للإنكار، مبتدأ، وجملة حرم زينة الله خبر من، والجملة الاستفهامية في محل نصب مقول القول، والطيبات عطف على زينة، ومن الرزق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وخالصة حال ثانية، ويوم القيامة ظرف متعلق بخالصة (كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) تقدمت أعاريب مماثلة لهذه الجملة. * الفوائد: قال ابن عباس: كان العرب يطوفون بالبيت عراة، الرجال بالنهار والنساء بالليل، يقولون: لا نطوف بثياب عصينا الله فيها، فنزلت. ويحكى أن الرشيد كان له طبيب نصرانيّ حاذق، فقال لعلي بن الحسين بن واقد: ليس في كتابكم من علم الطبّ شيء؟ فقال له: قد جمع الله الطب كله في نصف آية من كتابه. قال: وما هي؟ قال: قوله تعالى: «كلوا واشربوا ولا تسرفوا» ، فقال الطبيب: ولا يؤثر عن رسولكم شيء في الطبّ؟ فقال: قد جمع رسولنا الطب في ألفاظ يسيرة. قال: وما هي؟ قال: قوله: «المعدة بيت الداء، والحمية رأس كل دواء» . فقال الطبيب: ما ترك كتابكم ولا نبيكم لجالينوس طبا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.