الباحث القرآني

* اللغة: (وَلِيجَةً) فعلية من ولج كالدخيلة من دخل، وكل شيء أدخلته في شيء وليس منه فهو وليجة، ويكون للمفرد وغيره بلفظ واحد، وقد تجمع على ولائج، ووليجة الرجل من يداخله في باطن أموره، وفي المصباح: ولج الشيء في غيره يلج من باب وعد ولوجا دخل وأولجته إيلاجا أدخلته، والوليجة: البطانة. * الإعراب: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا) أم منقطعة وسيأتي حكمها، وحسبتم فعل وفاعل وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي حسبتم والمعنى: إنكم لا تتركون على ما أنتم عليه حتى يتبين المخلص منكم (وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ) الواو للحال ولما حرف جازم تفيد التوقع ويعلم مجزوم بها والله فاعل والذين مفعول به وجملة جاهدوا صلة ومنكم حال. (وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً) الواو عاطفة ولم حرف نفي وقلب وجزم ويتخذوا مضارع مجزوم بلم ومن دون الله متعلقان بيتخذوا ولا رسوله عطف على الله ووليجة مفعول به. (وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ) تقدم إعرابها كثيرا. (ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ) ما نافية وكان فعل ماض ناقص وللمشركين خبر كان المقدم وأن وما في حيزها اسمها المؤخر. (شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ) شاهدين حال من الواو في يعمروا وعلى أنفسهم جار ومجرور متعلقان بشاهدين وكذلك قوله بالكفر أي ما صح ولا استقام في العرف والطبع أن يجمعوا بين عمارة المساجد والكفر وهما متناقضان. (أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ) أولئك مبتدأ وجملة حبطت أعمالهم خبر وفي النار جار ومجرور متعلقان بخالدون وهم مبتدأ وخالدون خبر. * الفوائد: تقع «أم» على أربعة أوجه: 1- متصلة أي أن ما قبلها وما بعدها لا يستغنى بأحدهما عن الآخر وتسمى معادلة لمعادلتها للهمزة في إفادة التسوية إن كانت الهمزة التي قبلها للتسوية. نحو قوله تعالى في سورة المنافقون: «سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم» أو كانت لطلب التعيين نحو: أفي الدار زيد أم عمرو. 2- منقطعة وهي مسبوقة بالخبر المحض نحو قوله تعالى: «تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون افتراه» ومسبوقة بالهمزة التي تفيد معنى آخر غير الاستفهام كالإنكار مثل: «ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها» فهي بمثابة النفي، ومعنى «أم» المنقطعة التي لا يفارقها الإضراب. 3- أن تقع زائدة ذكره أبو زيد وقال في قوله تعالى: «أفلا تبصرون أم أنا خير» إن التقدير أفلا تبصرون أنا بخير. 4- أن تكون للتعريف في لسان حمير وطيء. أمثلة شعرية لأم: 1- وما أدري وسوف أخال أدري ... أقوم آل حصن أم نساء فهنا وقعت متصلة وتقدمت عليها همزة الاستفهام وهي لغير التسوية. 2- ولست أبالي بعد فقدي مالكا ... أموتي ناء أم هو الآن واقع فهنا وقعت متصلة بعد همزة التسوية. 3- أحاد أم سداس في أحاد ... لييلتنا المنوطة بالتناد يحتمل أن تكون أم متصلة ومنقطعة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.