الباحث القرآني

* الإعراب: (فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ) فرح المخلفون فعل وفاعل وهم الذين خلفهم الكسل وأقعدهم عن الإسهام في واجباتهم المقدسة بعد أن استأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم في القعود، وبمقعدهم متعلق بفرح وخلاف رسول الله أي خلفه منصوب على أنه مفعول لأجله أو حال أي قعدوا لمخالفته أو مخالفين له ويجوز أن ينتصب على المصدر بفعل مقدر مدلول عليه بقوله مقعدهم لأنه في معنى تخلفوا أي تخلفوا خلاف رسول الله ويجوز أن ينتصب على الظرف أي بعد رسول الله وإلى هذا ذهب أبو عبيدة وعيسى بن عمر والأخفش واقتصر عليه أبو البقاء (وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) عطف على فرح المخلفون وأن وما في حيزها مفعول كرهوا أي وكرهوا الخروج إلى الجهاد. (وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ) الواو عاطفة ولا ناهية وتنفروا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل وفي الحر جار ومجرور متعلقان بتنفروا وقل فعل أمر ونار جهنم مبتدأ وأشد خبر وحرا تمييز ولو شرطية وكان واسمها وجملة يفقهون خبرها وجواب لو محذوف تقديره ما تخلفوا. (فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً) الفاء الفصيحة واللام لام الأمر ويضحكوا مجزوم بها وقليلا مفعول مطلق أو ظرف زمان بمعنى ضحكا قليلا أو وقتا قليلا وليبكوا كثيرا عطف. (جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) جزاء مفعول لأجله أو مفعول مطلق لفعل محذوف وبما متعلق بجزاء أو بمحذوف صفة له وما مصدرية أو موصولة وكان واسمها وجملة يكسبون خبرها. * البلاغة: 1- الطباق بين الضحك والبكاء وبين قليل وكثير فهو مقابلة. 2- إخراج الخبر مخرج الإنشاء لأن معناه فسيضحكون قليلا وسيبكون كثيرا ولكنه أخرج الخبر مخرج الأمر للدلالة على أنه أمر حتمي لا بد منه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.