الباحث القرآني

قال أبو جعفر: قرأ عليّ أحمد بن شعيب بن علي بن الحسين بن حريث قال: أخبرنا علي بن الحسين عن أبيه عن يزيد أن عكرمة حدّثه عن ابن عباس: الر وحم ونون الرحمن مفرّقة فحدثت به الأعمش فقال: عندك أشباه هذا ولا تخبرني. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا في سورة البقرة أن ابن عباس رحمة الله عليه قال: معنى «الر» أنا الله أرى. ورأيت أبا إسحاق يميل إلى هذا القول لأن سيبويه قد حكى مثله عن العرب وأنشد: [الرجز] 195- بالخير خيرات وإن شرّا فا ... ولا أريد الشّرّ إلّا أن تا [[الشاهد لنعيم بن أوس في الدرر 6/ 307، وشرح أبيات سيبويه 2/ 320، وللقيم بن أوس في نوادر أبي زيد ص 126، ولحكيم بن معيّة التميمي وللقمان بن أوس بن ربيعة في لسان العرب (معي) ، وبلا نسبة في الكتاب 3/ 355، وشرح شافية ابن الحاجب 262، ولسان العرب (تا) ، وما ينصرف وما لا ينصرف ص 118، ونوادر أبي زيد 127، وهمع الهوامع 2/ 210، اللغة: إن شرا فا: أي: إن أردت بي شرا فلك مني شرّ، وإلا أن تا: إلا أن تريده لي.]] قال سيبويه: يريد إن شرّا فشرّ ولا أريد الشر إلّا أن تشاء. وقال الحسن وعكرمة «الر» قسم، وقال سعيد [[انظر تفسير الطبري 1/ 66.]] عن قتادة «الر» اسم السورة، قال: وكذا كل هجاء في القرآن، وقال مجاهد: هي فواتح السور، وقال محمد بن يزيد: هي تنبيه وكذا حروف التهجّي. تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ابتداء وخبر أي تلك التي جرى ذكرها آيات الكتاب الحكيم، وإن شئت كان التقدير هذه تلك آيات الكتاب الحكيم. قال أبو عبيدة [[انظر مجاز القرآن 1/ 272.]] : الحكيم المحكم. أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (2) أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً خبر كان، واسمها أَنْ أَوْحَيْنا وفي قراءة عبد الله أكان للناس عجب [[انظر البحر المحيط 5/ 126.]] على أنه اسم كان، والخبر أَنْ أَوْحَيْنا، أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ في موضع نصب أي بأن أنذر الناس وكذا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ ويجوز أنّ لهم قدم صدق بمعنى قل.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.