الباحث القرآني

الَّذِينَ آمَنُوا في موضع نصب على البدل من اسم «إنّ» وإن شئت على أعني والرفع على إضمار مبتدأ وعلى البدل من الموضع وعلى الابتداء، وخبره هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وفيه قول رابع قال الكسائي: يكون النعت تابعا للمضمر في الفعل. قال الفراء [[انظر معاني الفراء 1/ 471.]] : هذا خطأ لأن المضمر لا ينعت بالمظهر. قال أبو جعفر: أما قوله المضمر لا ينعت بالمظهر فصواب ولكن يجوز أن يكون الكسائي أراد أن هذا الذي يكون نعتا تابعا للمضمر كما يقول البصريون بدل لأن الكوفيين لا يأتون بهذه اللفظة أعني البدل. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا معنى هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وقد قيل في الحياة الدنيا عند الموت وفي الآخرة إذا خرجوا من قبورهم، وقبل: هو قوله جلّ وعزّ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ [التوبة: 21] الآية ويدلّ على هذا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.