الباحث القرآني

فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ قال إسحاق: «الملأ» الرؤساء أي هم مليئون بما يقولون: ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا نصب على الحال ومثلنا مضاف إلى معرفة وهو نكرة يقدّر فيه التنوين كما قال: [الكامل] 210- يا ربّ مثلك في النّساء غريرة [[الشاهد لأبي محجن الثقفي في الكتاب 1/ 493، وشرح أبيات سيبويه 1/ 540، وشرح المفصّل 2/ 126، وهو ليس في ديوانه، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 237، ورصف المباني 190، وسرّ صناعة الإعراب 2/ 457، والمقتضب 4/ 289، وعجزه: «بيضاء قد متّعتها بطلاق»]] وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا وهم الفقراء والذين لا حسب لهم والخسيسو الصناعات، وفي الحديث أنّهم كانوا حاكة وحجّامين، وكان هذا جهلا منهم لأنهم عابوا نبي الله صلّى الله عليه وسلّم بما لا عيب فيه لأن الأنبياء صلوات الله عليهم إنّما عليهم أن يأتوا بالبراهين والآيات وليس عليهم تغيير الصور والهيئات وهم يرسلون إلى النّاس جميعا فإذا أسلم منهم الذين لم يلحقهم من ذلك نقصان لأن عليهم أن يقبلوا إسلام كل من أسلم منهم بادِيَ الرَّأْيِ بدأ يبدو إذا ظهر كما قال: [الكامل] 211- فاليوم حين بدون للنّظّار [[الشاهد من قصيدة للربيع بن زياد العبسي في مالك بن زهير العبسي في شرح ديوان الحماسة للتبريزي 2/ 996، وبلا نسبة في جمهرة اللغة 1019، وشرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف 111، والخصائص 3/ 300، وصدره: «قد كنّ يخبأن الوجوه تستّرا»]] ويجوز أن يكون «بادي الرأي» من بدأ وخفّفت الهمزة، وحقّق أبو عمرو الهمزة فقرأ بادِيَ الرَّأْيِ [[انظر تيسير الداني 101.]] . قال أبو إسحاق: نصبه بمعنى في بادئ الرأي. قال أبو جعفر: لم يشرح النحويون نصبه فيما علمت بأكثر من هذا فيجوز أن يكون «في» حذفت كما قال جلّ وعزّ وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ [الأعراف: 155] ويجوز أن يكون المعنى اتباعا ظاهرا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.