الباحث القرآني

فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ لأنه قال لهم: فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي. فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ جواب، والأصل نكتال فحذفت الضمة من اللام للجزم وحذفت الألف لالتقاء الساكنين وهذه قراءة أهل الحرمين وأبي عمرو وعاصم، وقرأ الكوفيون يكتل [[انظر البحر المحيط 5/ 320، وتيسير الداني 105.]] بالياء، والأول اختيار أبي عبيد ليكونوا كلّهم داخلين فيمن يكتال، وزعم أنه إذا قال: يكتل بالياء كان للأخ خاصة. قال أبو جعفر: وهذا لا يلزم لأنه لا يخلو الكلام من إحدى جهتين أن يكون المعنى فأرسل أخانا يكتل معنا فيكون للجميع، أو يكون التقدير على غير التقديم والتأخير فيكون في الكلام دليل على الجمع بقوله فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.