الباحث القرآني

وقرأ الحسن إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ [[انظر البحر المحيط 5/ 519، ومختصر ابن خالويه 74.]] «بشر» بغير تنوين و «اللسان» بالألف واللام، واللسان مرفوع «بشر» مرفوع بفعله و «اللسان» مبتدأ وخبره «أعجميّ» وحذف التنوين من «بشر» لالتقاء الساكنين، وأنشد سيبويه: [المتقارب] 264- ولا ذاكر الله إلّا قليلا [[مرّ الشاهد رقم (73) .]] ومثله قراءة من قرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ [الإخلاص: 2] ، وكذا وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ [يس: 20] بنصب النهار. قرأ أقل المدينة وأهل البصرة يُلْحِدُونَ [[انظر تيسير الداني 113.]] بضم الياء وكسر الحاء، وقرأ الكوفيون يلحدون [[انظر تيسير الداني 113. [.....]]] بفتح الياء والحاء، واللغة الفصيحة «يلحدون» ومنه يقال: رجل ملحد أي مائل عن الحق، ويبيّن هذا وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ [الحج: 25] فهذا من ألحد يلحد لا غير، ويقال: لحدت القبر أي جعلت فيه لحدا وألحدت الميّت ألزمته اللحد. وَهذا لِسانٌ قيل: يعني القرآن، سمّاه لسانا اتّساعا، كما يقال: فلان يتكلّم بلسان العرب أي بلغتها وكذا اللسان الذي يلحدون إليه أي كلامه وعلى هذا تسمّى الرسالة لسانا، كما قال: [الوافر] 265- لسان السّوء تهديها إلينا [[الشاهد بلا نسبة في جواهر الأدب 125، والجنى الداني 94، والدرر 1/ 240، وشرح شواهد المغني 1/ 506، ومغني اللبيب 1/ 182، وهمع الهوامع 1/ 77، وعجزه: «وحنت وما حسبتك أن تحينا»]]
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.