الباحث القرآني

وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ أي أيقظناهم لِيَتَسائَلُوا بَيْنَهُمْ أي ليسأل بعضهم بعضا قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ، ويجوز «لبتّم» على الإدغام لقرب المخرجين قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال أحدهم: لبثنا يوما، وقال آخر: لبثنا نحوه فقال لهم كبيرهم لا تختلفوا فإنّ الاختلاف هلكة رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ وقرأ أهل المدينة فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ فأدغم، وأدغم ابن كثير القاف في الكاف لتقاربهما، وقرأ أهل الكوفة وأبو عمرو بِوَرِقِكُمْ حذفوا الكسرة لثقلها، وحكى الفراء: أنه يقال: «بورقكم» [[انظر معاني الفراء 2/ 137، والبحر المحيط 6/ 107.]] بكسر الواو، كما يقال: كبد وفخذ، وحكى غيره: أنه يقال للورق: رقّة مثل عدة، وهذا على لغة من قال: ورقة فحذف الواو فقال: رقة. فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ التقدير: أيّ أهلها، وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس رحمه الله قال: يعني أيّها أطهر طعاما لأنهم كانوا يذبحون الخنازير فليأتكم برزق منه، ويجوز كسر اللام وهو الأصل، وكذا وليتلطّف.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.