الباحث القرآني

وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ هذه قراءة [[انظر تيسير الداني 116، والبحر المحيط 6/ 112.]] أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم، وقرأ أهل الكوفة إلّا عاصما ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ بغير تنوين. القراءة الأولى على أن سنين في موضع نصب أو خفض فالنصب على البدل من ثلاث، وقال أبو إسحاق: سنين في موضع نصب على عطف البيان والتوكيد، وقال الكسائي والفراء» وأبو عبيدة: التقدير ولبثوا في كهفهم سنين ثلاث مائة. قال أبو جعفر: والخفض ردّ على مائة لأنها بمعنى مئين، كما أنشد النحويون: [الكامل] 273- فيها اثنتان وأربعون حلوبة ... سودا كخافية الغراب الأسحم [[الشاهد لعنترة في ديوانه 193، والحيوان 3/ 425، وخزانة الأدب 7/ 390، وشرح شذور الذهب 325، والمقاصد النحوية 4/ 487، وبلا نسبة في شرح الأشموني 3/ 625، وشرح المفصّل 3/ 55.]] فنعت حلوبة بسود لأنها بمعنى الجمع. فأما ثلاث مائة سنين فبعيد في العربية. يجب أن تتوقّى القراءة به لأن كلام العرب ثلاث مائة سنة فسنة بمعنى سنين فجئت به على المعنى والأصل.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.